تقرير صادم: 1.4 مليار إنسان مهددون بارتفاع ضغط الدم في 2024.. ووفاة 1000 شخص كل ساعة
أصدرت منظمة الصحة العالمية اليوم تقريرها العالمي الثاني حول ارتفاع ضغط الدم، في حدث مشترك مع مؤسسة بلومبرج الخيرية على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كشف التقرير أن 1.4 مليار شخص سيعيشون مع المرض بحلول عام 2024، فيما يستطيع فقط واحد من كل خمسة أشخاص السيطرة عليه سواء عبر الأدوية أو معالجة عوامل الخطر الصحية القابلة للتعديل.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 1000 شخص يفقدون حياتهم كل ساعة بسبب السكتات الدماغية والنوبات القلبية الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم، مؤكدًا أنه السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات وأمراض الكلى المزمنة والخرف، رغم كونه مرضًا يمكن الوقاية منه وعلاجه
وأوضح التقرير أن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها ارتفاع ضغط الدم، ستكلف الدول منخفضة ومتوسطة الدخل نحو 3.7 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، أي ما يعادل حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "بالإرادة السياسية والاستثمار المستمر والإصلاحات لدمج رعاية ارتفاع ضغط الدم في الخدمات الصحية، يمكن إنقاذ ملايين الأرواح وضمان التغطية الصحية الشاملة للجميع."
كما أكد الدكتور كيلي هينينج، مدير برنامج الصحة العامة في مؤسسة بلومبرج، أن ارتفاع ضغط الدم غير المُتحكّم فيه يودي بحياة أكثر من 10 ملايين شخص سنويًا، لافتًا إلى أن دمج رعاية ضغط الدم ضمن التغطية الصحية والرعاية الأولية هو السبيل لتحقيق نتائج إيجابية.
التقرير أوضح أن 99 دولة حول العالم لديها معدلات سيطرة على ضغط الدم أقل من 20%، مع تركّز أغلب الحالات في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مشيرًا إلى تحديات كبيرة أبرزها ضعف السياسات الصحية، نقص أجهزة القياس المعتمدة، ارتفاع أسعار الأدوية، وقصور بروتوكولات العلاج.
ورغم التحديات، عرض التقرير تجارب ناجحة مثل:
- بنجلاديش: رفعت نسبة السيطرة على المرض من 15% إلى 56% في بعض المناطق.
- الفلبين: دمجت حزمة HEARTS التقنية لمنظمة الصحة العالمية في خدماتها الصحية المجتمعية.
- كوريا الجنوبية: خفضت تكاليف العلاج ورسوم المرضى لتصل نسبة السيطرة الوطنية إلى 59% عام 2022.
وفي ختام التقرير، دعت منظمة الصحة العالمية جميع الدول إلى إدراج مكافحة ارتفاع ضغط الدم ضمن إصلاحات التغطية الصحية الشاملة، مؤكدة أن ذلك من شأنه أن يمنع ملايين الوفيات المبكرة ويقلل الخسائر الاقتصادية المتزايدة.
