الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

أحمد الشرع من نيويورك: لا حرب مع إسرائيل وندعو واشنطن لإنهاء ”قيصر”

الإثنين 22 سبتمبر 2025 07:35 مـ 29 ربيع أول 1447 هـ
الرئيس السوري أحمد الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع

في خطاب لافت من نيويورك، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الأراضي السورية لن تكون مصدر تهديد لأي دولة، مجددًا دعوته إلى الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات المفروضة على بلاده بموجب قانون قيصر، مشيرًا إلى أن النظام السابق قد زال، وبالتالي لم يعد هناك مبرر لاستمرار العقوبات.

تصريحات الشرع جاءت على هامش زيارته التاريخية للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليصبح بذلك أول رئيس سوري يحضر هذا الحدث الدولي منذ عام 1967.

وقال الشرع في كلمته: "نعمل على التهدئة مع إسرائيل، وهناك مفاوضات جارية للعودة إلى اتفاق عام 1974، وقد نتحدث مستقبلًا عن علاقة معها بعد التوصل إلى اتفاق أمني واضح"، مؤكدًا أن دمشق لا ترغب في خوض أي مواجهة عسكرية، وأن الاستقرار الإقليمي والدولي أولوية لسوريا في المرحلة الحالية.

وفي الشأن الداخلي، أشار الرئيس السوري إلى وجود تأخير في تنفيذ الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مضيفًا أن دمشق عرضت على تلك القوات الاندماج في الجيش السوري، مؤكدا أن حقوق الأكراد مصانة بالدستور السوري.

وأعرب الشرع عن قلقه من بقاء "قسد" في الشمال الشرقي، مؤكدًا أن هذا الوضع "يشكل تهديدًا أمنيًا لسوريا والعراق وتركيا"، مضيفًا: "سوريا دولة قانون، ونعمل على حصر السلاح بيد الدولة فقط، وكل سلاح خارج إطار الدولة يعد سلاحًا منفلتا".

وفيما يتعلق بالتشكيلة الحكومية، قال الرئيس السوري إن "الحكومة الحالية تمثل جميع أطياف المجتمع السوري، ونعمل بسرعة كبيرة لبناء سوريا الجديدة"، متوقعًا أن المرحلة الانتقالية ستستمر ما بين 4 إلى 5 سنوات.

كما اعتبر الشرع أن بعض الأطراف الخارجية لا تزال تحاول إثارة الفتن والنعرات الطائفية، مؤكدا تشكيل لجان تقصي حقائق للتحقيق في الأحداث الماضية ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وفي إشارة نادرة، أشاد الرئيس السوري بما وصفه بـ"خطوة شجاعة" من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عندما بادر إلى رفع بعض العقوبات عن سوريا بشكل سريع، داعيًا الإدارة الأمريكية الحالية إلى اتخاذ موقف مشابه.

وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) قد أعلنت وصول الشرع إلى نيويورك على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين سوريين، في زيارة تُوصف بأنها تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية هامة في تاريخ العلاقات الدولية لسوريا.