قرار تاريخي يلوح في الأفق.. يويفا يتجه لحظر إسرائيل من جميع المسابقات القارية بسبب جرائم غزة
تعيش الساحة الرياضية الأوروبية على وقع تطور غير مسبوق قد يشكل سابقة تاريخية في كرة القدم، بعدما كشفت تقارير إعلامية متطابقة عن قرب صدور قرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" يقضي بحظر الأندية والمنتخبات الإسرائيلية من المشاركة في جميع البطولات القارية، وذلك على خلفية الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط إدانات دولية متصاعدة.
ووفقًا لما أوردته العديد من وسائل الإعلام الأوروبية والإسرائيلية، فإن اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ستعقد اجتماعًا حاسمًا يوم الثلاثاء المقبل الموافق 23 سبتمبر 2025، للتصويت على قرار استبعاد إسرائيل من كافة المسابقات الأوروبية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، في خطوة ستكون بمثابة "عقوبة سياسية ورياضية مزدوجة"، شبيهة بالقرار الذي طُبق على روسيا عقب غزوها لأوكرانيا في عام 2022.
وتأتي هذه التطورات بعد ضغوط متصاعدة مارستها عدة أطراف دولية، أبرزها دولة قطر، التي تُعد من أبرز الداعمين الماليين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث قادت خلال الأسبوع الماضي جهودًا دبلوماسية ومالية مكثفة لتشكيل أغلبية تصويتية داخل "يويفا"، تهدف إلى استبعاد إسرائيل بسبب ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية المستمرة" التي ترتكبها سلطات الاحتلال في غزة منذ أكثر من عامين.
وأشارت التقارير إلى أن التصويت من المتوقع أن يحظى بأغلبية ساحقة داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد، حيث تؤكد المصادر أن ما بين 17 إلى 18 عضوًا من أصل 20 يدعمون قرار الاستبعاد، مقابل قلة من الدول التي ما زالت تتحفظ على الإجراء لأسباب سياسية أو دبلوماسية.
في حال تم التصويت بالموافقة، فإن القرار سيشمل إيقاف مشاركة كل الفرق الإسرائيلية، مثل نادي مكابي تل أبيب، من البطولات القارية مثل الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي، إضافة إلى حرمان المنتخب الإسرائيلي من استكمال التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، رغم أن المونديال يُنظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إلا أن التصفيات تُقام تحت مظلة الاتحاد الأوروبي.
من جهته، يحاول الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بكل السبل منع تمرير القرار، من خلال ضغوط دبلوماسية واتصالات مع عدد من الاتحادات الأوروبية، لتأجيل التصويت أو إلغائه، لكنه حتى الآن لم ينجح في تغيير موازين القوى داخل "يويفا".
ويرى مراقبون أن اتخاذ مثل هذا القرار سيمثل ضربة قوية لإسرائيل على الصعيدين الرياضي والسياسي، ورسالة واضحة من المجتمع الرياضي الدولي بأن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين لا تمر دون عقاب، حتى في ملاعب كرة القدم.
ويترقب الشارع الرياضي الدولي والعربي قرارات يوم الثلاثاء، وسط دعوات متزايدة من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني لحظر إسرائيل رياضيًا، أسوة بما جرى مع روسيا، وذلك لوقف نزيف الدم الفلسطيني والضغط على الاحتلال لوقف عملياته العسكرية في غزة.
