الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

القمة العربية الإسلامية في الدوحة تدعو لعقوبات على إسرائيل وتدين العدوان على قطر

الإثنين 15 سبتمبر 2025 09:21 مـ 22 ربيع أول 1447 هـ
القمة العربية الإسلامية
القمة العربية الإسلامية

اختتمت القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة أعمالها مساء الإثنين بإصدار بيان شديد اللهجة، دعت فيه الدول الأعضاء إلى مراجعة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع إسرائيل، والتحرك عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد الفلسطينيين.

وطالب البيان الحكومات باتخاذ إجراءات فاعلة لمنع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بما يشمل فرض عقوبات مباشرة، وتعليق تصدير أو عبور السلاح والذخائر والمواد ذات الاستخدام المزدوج، مع التأكيد على ضرورة ملاحقة إسرائيل قضائيًا ومساءلتها عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وأشار القادة المشاركون إلى أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف حيًا سكنيًا في العاصمة القطرية الدوحة يوم 9 سبتمبر 2025 يمثل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي، حيث طالت الضربات مقرات مخصصة لوفود التفاوض ومدارس وحضانات وبعثات دبلوماسية، ما أدى إلى سقوط ضحايا بينهم مواطن قطري وإصابة مدنيين آخرين.

وأكدت القمة أن الاعتداء على الأراضي القطرية لا يشكل تهديدًا لسيادة الدوحة فحسب، بل يعد استهدافًا مباشرًا لكل الدول العربية والإسلامية، مشددة على دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها قطر لحماية أمنها واستقرارها وفق ما يضمنه ميثاق الأمم المتحدة.

وربط البيان هذا التصعيد بمحاولات إفشال جهود الوساطة الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتأمين إطلاق الأسرى والرهائن، معتبرًا أن الاعتداء على دولة تلعب دور الوسيط يضرب المساعي الدبلوماسية في جوهرها ويقوض فرص السلام.

وأشاد القادة بموقف قطر الذي اتسم بالمسؤولية وضبط النفس في مواجهة الاعتداء، مؤكدين أهمية الاستمرار في دعم جهود الوساطة التي تقوم بها الدوحة بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بوقف العدوان على القطاع وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة.

كما شدد البيان على أن ممارسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، بما فيها الحصار والتجويع والتوسع الاستيطاني، تشكل جرائم حرب تستدعي تدخلاً عاجلًا من المجتمع الدولي، مع الدعوة إلى مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة إعمار غزة فور تثبيت وقف إطلاق النار.

ورفض القادة بشكل قاطع التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف قطر أو أي دولة عربية وإسلامية أخرى، واعتبروها استفزازًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي والدولي، داعين المجتمع الدولي إلى مواجهتها بقرارات رادعة.

كما رحبت القمة بمبادرة جامعة الدول العربية المتعلقة برؤية الأمن الجماعي في المنطقة، وأكدت أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تنطلق من مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التشديد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأدان البيان محاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، داعيًا إلى الإسراع في تفعيل الخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار، وتقديم الدعم المالي واللوجستي لمشاريع إعادة بناء القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود.

كما حذرت القمة من أي خطوة إسرائيلية لضم أراضٍ فلسطينية جديدة، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ونسفًا لمساعي تحقيق تسوية عادلة، وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العواقب التي قد تترتب على مثل هذه القرارات.

وشدد المشاركون على دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأكدوا أن المسجد الأقصى بكل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن إدارته مسؤولية أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

كما رحبت القمة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان نيويورك" المتعلق بحل الدولتين، وبالمؤتمر الدولي المرتقب في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2025 برئاسة السعودية وفرنسا، معتبرة ذلك خطوة مهمة نحو الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة.

وأثنت على جهود ممثلي الدول العربية والإسلامية في مجلس الأمن، خاصة الجزائر والصومال وباكستان، في مواجهة العدوان الإسرائيلي، كما أكدت دعمها لعمل المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة المسؤولين عن الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وفي ختام البيان، شدد القادة على أن تحقيق السلام العادل لن يتم عبر تجاوز القضية الفلسطينية أو تجاهل حقوق شعبها، وإنما من خلال الالتزام بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مع وضع جدول زمني ملزم لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.