يوتيوبر أردني يُشعل مواقع التواصل بـ ”بازل أنس الشريف” وسط تصاعد غضب عارم
تصدر اليوتيوبر الأردني المعتصم بالله مقداد، قائمة الترند على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بعد موجة واسعة من الانتقادات التي طالت مقطع فيديو نشره عبر صفحته على فيسبوك، ظهر فيه وهو يدرج صورة الصحفي الفلسطيني الراحل أنس الشريف ضمن لعبة بازل ترفيهية، ما أثار غضبًا واسعًا بين المتابعين والناشطين.
ورأى ناشطون أن استخدام صورة الصحفي أنس الشريف، الذي قضى أثناء تغطيته للأحداث في قطاع غزة، ضمن لعبة ترفيهية يتنافس فيها أفراد العائلة، يُعد إساءة مباشرة لتضحيات الإعلاميين الفلسطينيين الذين نقلوا الحقيقة من مناطق النزاع، ودفعوا حياتهم ثمنًا لذلك.
وأشار المعلقون إلى أن هذه الخطوة تُظهر عدم تقدير لحجم الكارثة الإنسانية في غزة، واختزال المأساة في شكل محتوى رقمي يهدف إلى زيادة التفاعل أو حصد "اللايكات" عبر السوشيال ميديا.
الراحل أنس الشريف كان أحد أبرز الصحفيين الفلسطينيين الذين وثقوا جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، ونقل معاناة الشعب الفلسطيني للعالم، وقد ارتقى شهيدًا أثناء أداء رسالته المهنية.
واعتبر عدد من الصحفيين أن ما حدث يمثل انحدارًا أخلاقيًا في التعامل مع رموز الإعلام المقاوم، مؤكدين أن "غزة ليست مادة للمحتوى الترفيهي".
وفي الوقت الذي تصاعد فيه الهجوم على المعتصم بالله مقداد، خرجت بعض الأصوات للدفاع عنه، مشيرين إلى أن نواياه ربما كانت تكريم ذكرى أنس الشريف بأسلوب مختلف، وليس الإساءة له أو السخرية من المأساة الفلسطينية.
وطالب المدافعون بعدم التسرع في إصدار الأحكام، معتبرين أن الفيديو قد أُسيء فهمه خارج سياقه.
يتزامن الجدل مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا بين قتلى ومصابين، فضلًا عن نزوح عشرات الآلاف من السكان، وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأكد ناشطون أن مثل هذه الفيديوهات تساهم في تسليع القضية الفلسطينية، وتحويل معاناة أهل غزة إلى مجرد "ترند" عابر، دون إدراك لعمق الألم الذي يعيشه أهل القطاع تحت الحصار والقصف المستمر.
يعد المعتصم بالله، أحد أعضاء عائلة "المقاديد" المعروفة في عالم المحتوى العائلي، بات في مواجهة موجة من الانتقادات الأخلاقية والمهنية، قد تؤثر على صورته العامة ومصداقيته، خصوصًا أن محتواه يستهدف جمهورًا واسعًا من الأطفال والعائلات.
كما تعكس هذه الواقعة مجددًا التحدي الأخلاقي الذي يواجه صناع المحتوى على منصات التواصل، في كيفية تناولهم للرموز الوطنية والقضايا الإنسانية، خصوصًا في ظل صراع مستمر يستنزف دماء الأبرياء.
