محمود حميدة ومنير مكرم يتقدمون مشيعي جنازة لطفي لبيب من كنيسة مارمرقس
وصل جثمان الفنان الراحل لطفي لبيب، ظهر اليوم، إلى كنيسة مارمرقس بحي مصر الجديدة، وسط أجواء يخيّم عليها الحزن، حيث تجمّع عدد من الفنانين وأفراد أسرته استعدادًا لأداء صلاة الجنازة، في وداع أخير يعبّر عن حجم المحبة التي حظي بها الراحل في الوسط الفني.
حرص عدد من النجوم على الحضور المبكر إلى الكنيسة، تقدمهم الفنان محمود حميدة، والفنان منير مكرم، والفنانة بشرى، حيث وقفوا بصمت في الصفوف الأولى، بينما بدا التأثر واضحًا على وجوههم، في مشهد جمع بين الذكريات والدموع.
انهارت ابنة الفنان الراحل فور تأكيد خبر الوفاة، حيث أعلنت من داخل المستشفى التي نُقل إليها والدها، خبر رحيله بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية، ليتحول صراع الفنان القدير مع المرض إلى وداع أبدي، بعدما عاش الساعات الأخيرة تحت أجهزة التنفس نتيجة نزيف حاد في الحنجرة سبّبه التهاب رئوي حاد.
شهدت الساعات الماضية إعلانًا رسميًا عن وفاة لطفي لبيب عن عمر ناهز السبعين، بعد معاناة طبية امتدت لعدة أيام، وبلغت ذروتها خلال الليلة السابقة، حيث كشفت مصادر طبية عن تراجع شديد في القدرة على التنفس، ما استدعى التدخل العاجل قبل أن يُعلن الأطباء وفاته فجر اليوم.
في ركن آخر من وداعه، استعاد مخرج شاب من الإسكندرية موقفًا إنسانيًا جمعه بالفنان الراحل عام 2008، حيث روى أنه تواصل معه دون سابق معرفة، وعرض عليه سيناريو لفيلم قصير، ليتلقى ردًا فوريًا من لبيب قال فيه: "أنا جاي بكرة إسكندرية، سيب السيناريو في الريسيبشن وهقرأه" في دلالة على بساطته واستعداده لدعم المواهب الشابة.
استمر المخرج في الاتصال به بشكل يومي، وكان لطفي لبيب يرد دومًا بطرافة قائلاً: "تراهني لو كلمتني بكرة أكون قريته؟"، حتى فوجئ في اليوم الرابع باتصال منه يقول فيه: "قريته.. وطلعت حريف وصايع"، ما شكّل لحظة مفصلية في مسيرة الشاب.
ختم المخرج روايته بمشهد يعبّر عن تواضع الراحل، حين بدأ في شرح تفاصيل الميزانية، فقاطعه لطفي لبيب على الفور قائلاً: "ميزانية إيه يا بابا؟! إنتو لاقيين تاكلوا؟! جايلك ومش عايز لا فلوس ولا عربيات ولا مساعدين"، وأضاف بابتسامته المعتادة: "حتى البريك يكون محلول ملحي ونتعشى جلوكوز"، مجسّدًا روحًا نادرة في البساطة والإخلاص للفن.
