الخميس 4 يونيو 2026 02:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

وزير التعليم يؤكد: المعلم أساس المنظومة التعليمية رغم تطور التكنولوجيا

الإثنين 20 أبريل 2026 12:45 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهومًا مستقبليًا، بل أصبح واقعًا فعليًا يفرض نفسه على منظومات التعليم حول العالم، مشددًا على أن التكنولوجيا، رغم تطورها المتسارع، لن تكون بديلًا عن التعليم أو المعلم، بل تمثل أداة رئيسية لتعزيزه وتطويره.

وأوضح الوزير أن التحولات الرقمية المتلاحقة تفرض على المؤسسات التعليمية إعادة النظر في فلسفتها وبنيتها، بما يضمن مواكبة هذه التغيرات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحولًا شاملًا وليس مجرد تحسينات تدريجية.

المعلم هو الركيزة الأساسية لأي منظومة تعليمية ناجحة

شدد الوزير على أن العنصر البشري يظل الأساس في نجاح العملية التعليمية، موضحًا أن المعلمين والمدربين والمرشدين يمثلون العمود الفقري للمنظومة، وليسوا مجرد عنصر ضمن مكوناتها، وأشار إلى أن دور المعلم يتجاوز نقل المعرفة ليشمل التوجيه وبناء الشخصية، وهو ما لا يمكن أن تعوضه التكنولوجيا مهما بلغت من تطور.

وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل المعلمين وتدريبهم بشكل مستمر، بما يتناسب مع أحدث الأساليب التعليمية عالميًا، لضمان تحسين جودة التعليم وتعزيز قدرات الطلاب.

التكنولوجيا تدعم العملية التعليمية ولا تستبدلها

أوضح الوزير أن الهدف من إدخال التكنولوجيا في التعليم هو دعم المعلم وتوسيع إمكاناته، وليس إلغاء دوره، مشيرًا إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساهم في تطوير طرق التدريس وتوفير تجارب تعليمية أكثر تفاعلًا ومرونة.

وأضاف أن أنظمة التعليم يجب أن تتجاوز مرحلة التفاعل مع التغيرات، إلى مرحلة الاستباق والاستعداد لها، من خلال تطوير المناهج وطرق التقييم بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.

تطوير التعليم الفني يتطلب شراكات مع القطاع الصناعي والمؤسسات الدولية

وأشار الوزير إلى أن تطوير منظومة التعليم، خاصة التعليم الفني، لا يمكن أن يتم بمعزل عن الشراكات مع القطاع الصناعي والتعاون مع المؤسسات الدولية، مؤكدًا أهمية العمل الجماعي الفعلي بدلًا من الاكتفاء بالنقاش.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في ملتقى دولي للتعليم الفني والتكنولوجي، الذي يهدف إلى ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بمشاركة ممثلين عن عدة وزارات وخبراء متخصصين.

ويأتي انعقاد هذا الملتقى ضمن توجهات الدولة لتعزيز دور التعليم الفني كأحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية، من خلال إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة وتلبية احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.