في ذكرى رحيل الفنان المصري صلاح السعدني.. كيف أصبح ”عمدة الدراما” أيقونة لا تُنسى؟
تحل في 19 أبريل ذكرى مرور عامين على رحيل الفنان الكبير "صلاح السعدني"، أحد أبرز أعمدة الدراما المصرية، والذي ترك بصمة فنية راسخة لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، رغم غيابه عن الساحة الفنية، فقد استطاع عبر مسيرته الطويلة أن يخلد اسمه بأعمال متنوعة شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الفن المصري.
من هو صلاح السعدني؟
وُلد السعدني عام 1943 بمحافظة المنوفية، ونشأ في بيئة ثقافية أثّرت في تكوينه، خاصة مع وجود شقيقه الكاتب الساخر محمود السعدني، وبعد إتمام دراسته الثانوية، التحق بكلية الزراعة، حيث تعرّف خلال تلك الفترة على صديقي عمره الفنانين عادل إمام وسعيد صالح، لتبدأ من هناك ملامح رحلته الفنية، وكان لعادل إمام دور محوري في دخوله عالم التمثيل، حين رشحه للمشاركة في أحد العروض المسرحية الجامعية، قبل أن ينضم لاحقًا إلى فرق مسرح التلفزيون.
وخلال بداياته، تولى إدارة فرقة "الفنانين المتحدين"، وبرز دوره في كواليس مسرحية "مدرسة المشاغبين"، حيث ساهم بحكمته وهدوئه في احتواء الخلافات بين فريق العمل، كما شارك في العرض بشخصية "بهجت الأباصيري" لفترة مؤقتة خلال غياب عادل إمام بسبب المرض.
مسيرة صلاح السعدني الفنية في ذكرى رحيله
انطلقت مسيرته الفنية فعليًا في ستينيات القرن الماضي، حين ظهر لأول مرة في مسلسل "الضباع" بترشيح من المخرج محمد فاضل، لتتوالى بعدها أعماله الناجحة، ويحقق انطلاقته الكبرى مع مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا" عام 1979، الذي فتح له أبواب النجومية الواسعة.
وشهدت رحلته الفنية محطات بارزة، قدم خلالها أعمالًا درامية لا تُنسى، من بينها "ليالي الحلمية" بشخصية العمدة سليمان غانم، و"أرابيسك"، و"الناس في كفر عسكر"، إلى جانب مشاركته في عدد من الأعمال المسرحية المميزة مثل "الملك هو الملك" و"الناصر صلاح الدين".
وامتد حضوره إلى السينما، حيث شارك في مجموعة من الأفلام المهمة، من أبرزها "الأرض"، و"الرصاصة لا تزال في جيبي"، و"أغنية على الممر"، وغيرها من الأعمال التي أظهرت قدراته التمثيلية المتنوعة.

