بعد خطف رضيعة.. جامعة الأزهر تبحث إجراءات جديدة لدخول المنتقبات أقسام النساء والأطفال بالمستشفيات
تدرس جامعة الأزهر اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة داخل المستشفيات الجامعية التابعة لها، وذلك عقب واقعة اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي، في حادث أثار اهتمامًا واسعًا، وتستهدف هذه الإجراءات تشديد الرقابة على دخول بعض الأقسام الحيوية، خاصة أقسام النساء والتوليد، والحضانات، وجراحة الأطفال، وأقسام الأطفال، بما يضمن تعزيز الأمن ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المقترحات المطروحة لا تتجه نحو المنع المطلق لدخول المنتقبات، وإنما تركز على وضع آليات تحقق إضافية لضمان التعرف على هوية المترددين على الأقسام الحساسة، في ظل خصوصية هذه الأماكن التي تتعامل مع حديثي الولادة وحالات مرضية دقيقة، وأكدت الجامعة في الوقت ذاته التزامها الكامل باحترام حقوق السيدات المنتقبات، مع الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن والاعتبارات الاجتماعية.

تفاصيل اختطاف رضيعة مستشفى الحسين وإعادة الطفلة خلال ساعات
في سياق متصل، وجه الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث والمشرف على المستشفيات الجامعية، الشكر للأجهزة الأمنية، مشيدًا بسرعة تعاملها مع الواقعة، حيث تمكنت من إعادة الرضيعة المختطفة والقبض على المتهمة خلال ساعات قليلة، وهو ما يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية وقدرتها على التحرك السريع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام سيدة منتقبة باختطاف رضيعة حديثة الولادة من داخل غرفة والدتها بالمستشفى، بعدما استغلت حالة الإرهاق التي كانت تمر بها الأم عقب الولادة، ووفقًا لأقوال الأم أمام جهات التحقيق، فإنها وافقت على إعطاء طفلتها للسيدة بعدما عرضت مساعدتها في تهدئتها، دون أن يساورها أي شك في نواياها.
وأضافت الأم أن المتهمة استغلت لحظة انشغالها وغادرت المكان بالطفلة بشكل مفاجئ، ما تسبب في حالة من الصدمة والارتباك داخل المستشفى، قبل أن تبدأ الأجهزة المعنية في التحرك الفوري لكشف ملابسات الواقعة.
النيابة تحقق وتفرغ الكاميرات لكشف ملابسات الحادث بالكامل
ومن جانبها، تواصل النيابة العامة بالقاهرة تحقيقاتها الموسعة، حيث أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، إلى جانب الاستماع لأقوال الشهود والعاملين، في إطار الوصول إلى كافة تفاصيل الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة.
وتؤكد هذه الواقعة أهمية تعزيز إجراءات التأمين داخل المستشفيات، خاصة في الأقسام الحساسة، مع ضرورة توعية المرضى وذويهم بعدم التعامل مع أشخاص غير معروفين، حفاظًا على سلامة المرضى ومنع وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً.

