بعد الأزمة.. النقل المصري يرصد 100 مليون جنيه تعويضات عاجلة لمتضرري مترو الإسكندرية
تقدمت وزارة النقل في خطوة جديدة لتعزيز منظومة النقل الجماعي المستدام، بمذكرة تفصيلية تطالب باعتبار المرحلة الثانية من مشروع مترو الإسكندرية، الممتدة من أبو قير مرورًا بمحطة مصر وحتى الكيلو 21، ضمن مشروعات المنفعة العامة، بما يسمح باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذها بوتيرة أسرع.
مترو الإسكندرية
يأتي عمل مترو الإسكندرية في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو التوسع في وسائل النقل الحديثة المعتمدة على الجر الكهربائي، لما توفره من كفاءة تشغيلية عالية، وسرعة في التنقل، فضلًا عن دورها في تقليل الانبعاثات البيئية والحد من التكدسات المرورية.

وأشارت الوزارة إلى أن طبيعة مشروعات المترو، باعتبارها مشروعات طولية تمتد عبر مسافات كبيرة، تجعل من الصعب إجراء حصر دقيق لكافة الملكيات المتداخلة قبل صدور قرار المنفعة العامة، وعلى هذا الأساس، سيتم عقب إصدار القرار تشكيل لجان ميدانية لإجراء حصر شامل على الطبيعة، بهدف تحديد المساحات النهائية المطلوبة بدقة.
وزارة النقل تقدم تعويضات عاجلة لمتضرري مترو الإسكندرية
أوضحت المذكرة أن تنفيذ هذه المرحلة يتطلب إزالة بعض التعارضات على مسار المشروع، وهو ما يستدعي نزع ملكية عدد من قطع الأراضي الواقعة في نطاق التنفيذ، وتشمل هذه الأراضي قطعة بمساحة 2224 مترًا مربعًا بالقرب من شارع حجر النواتية، مخصصة لإنشاء مسارات كابلات كهرباء ذات جهد عالٍ، إلى جانب قطعة أخرى تبلغ مساحتها 15154 مترًا مربعًا بجوار شارع محمد أبو الفتوح حساب، والمقرر استخدامها في إنشاء كوبري ضمن مسار المترو.
وفيما يتعلق بحقوق المواطنين، أكدت وزارة النقل رصد مبلغ مبدئي قدره 100 مليون جنيه لتعويض الملاك المتضررين، وذلك ضمن موازنة الهيئة القومية للأنفاق للعام المالي 2025/2026، ومن المقرر إيداع هذه المخصصات المالية لدى الجهة المنفذة خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ صدور القرار، وفقًا لتقديرات اللجان المختصة.
وتضمنت المذكرة أيضًا مقترحًا بصدور قرار من رئيس مجلس الوزراء باعتبار المشروع من أعمال المنفعة العامة، مع منح الجهات المختصة صلاحية الاستيلاء الفوري على الأراضي اللازمة بنظام التنفيذ المباشر، بما يضمن تسريع وتيرة العمل في هذا المشروع الحيوي الذي يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل بمحافظة الإسكندرية.

