الخميس 4 يونيو 2026 03:44 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

مؤسسات دولية تتوقع تثبيت أسعار الفائدة في مصر خلال 2026.. 5 أسباب رئيسية

الثلاثاء 14 أبريل 2026 01:24 مـ 26 شوال 1447 هـ
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

في تحول ملحوظ في رؤية الأسواق العالمية، أعادت مؤسسات وبنوك دولية تقييم توقعاتها لمسار أسعار الفائدة في مصر خلال عام 2026، متجهة نحو ترجيح سيناريو التثبيت بدلًا من الخفض الذي كان مرجحًا في تقديرات سابقة، ويعكس هذا التغيير تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية، خاصة مع احتدام التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على معدلات التضخم وتكلفة التمويل في الأسواق الناشئة.

وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية خفض الفائدة بنحو 6% خلال العام المقبل، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت إلى مراجعة هذه التقديرات، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة الاستيراد.

أسباب تثبيت أسعار الفائدة في مصر

أدى تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما انعكس على ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد، هذه التطورات تسببت في موجة تضخمية جديدة، دفعت المؤسسات الدولية إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة في مصر.

كما ساهمت هذه التوترات في زيادة الإقبال على الدولار كملاذ آمن، ما ضغط على عملات الأسواق الناشئة ورفع تكلفة الاستيراد، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا أمام صانعي السياسة النقدية.

تأثير ارتفاع الدولار على الاقتصاد المصري

تظل الضغوط التضخمية العامل الأبرز في تحديد مسار أسعار الفائدة، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تكلفة الواردات، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار قوة الدولار، ما يؤدي إلى تفاقم الضغوط على العملة المحلية.

وفي هذا السياق، قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مؤكدًا تبني سياسة "الحذر والترقب" لمواجهة تداعيات التطورات العالمية على الاقتصاد المحلي.

سياسة البنك المركزي المصري 2026

رغم أن البنك المركزي بدأ دورة تيسير نقدي منذ أبريل 2025، خفض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% على ست مراحل، إلا أن المتغيرات العالمية الحالية فرضت إعادة النظر في هذا المسار.

وتشير التقديرات الجديدة إلى أن البنك قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول خلال 2026، في انتظار وضوح اتجاهات التضخم واستقرار الأسواق العالمية، وبذلك، تتحدد قرارات الفائدة في مصر بناءً على مجموعة من العوامل الرئيسية، تشمل التوترات الجيوسياسية، أسعار الطاقة، تحركات الدولار، مستويات التضخم، وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن مسار خفض الفائدة في مصر سيظل مرهونًا بتطورات المشهد الاقتصادي العالمي، ما يعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية الحذرة خلال الفترة المقبلة.