الخميس 4 يونيو 2026 02:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

عادة غامضة في سبت النور.. لماذا يستخدم الكحل في احتفالات الأقباط المصريين؟

السبت 11 أبريل 2026 10:28 صـ 23 شوال 1447 هـ
الكحل في سبت النور
الكحل في سبت النور

يستعد الأقباط في مصر للاحتفال بـ”سبت النور”، أحد أبرز الأيام الروحية في أسبوع الآلام، والذي يسبق عيد القيامة المجيد، ويحمل هذا اليوم طابعًا خاصًا يجمع بين الحزن والرجاء، إلى جانب ارتباطه بعادات شعبية متوارثة لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع المصري حتى اليوم.

موعد سبت النور في الكنيسة المصرية وأهميته الدينية

يأتي سبت النور في اليوم التالي للجمعة العظيمة، حيث يحيي الأقباط ذكرى بقاء السيد المسيح في القبر بعد الصلب، وفقًا للمعتقد المسيحي.

ويعد هذا اليوم مرحلة فاصلة بين مشاعر الحزن التي تسود أسبوع الآلام، وبداية الاستعداد لفرحة عيد القيامة، ما يمنحه مكانة خاصة داخل الكنيسة المصرية.

سبت النور في مصر.. يوم يجمع بين الحزن والاستعداد لفرحة القيامة

يمثل سبت النور حالة فريدة تمزج بين الأجواء الروحية العميقة ومشاعر الترقب، حيث تقام صلوات خاصة داخل الكنائس تعبر عن هذه المرحلة الانتقالية، التي ينتظر فيها الأقباط إعلان قيامة السيد المسيح، في أجواء يغلب عليها الطابع التأملي والروحاني.

عادة الكحل في سبت النور لدى الأقباط المصريين وأصولها الشعبية

ترتبط احتفالات سبت النور في مصر بعادة قديمة، وهي استخدام الكحل، خاصة في محافظات الصعيد، حيث تحرص بعض الأسر على تكحيل العيون، سواء للأطفال أو النساء.

وفي بعض الحالات يتم خلط الكحل بمواد طبيعية مثل عصير البصل، اعتقادًا بأنه يقوي النظر ويزيد من جمال العين.

الكحل في سبت النور

سبب استخدام الكحل في سبت النور عند المصريين

تعود هذه العادة إلى معتقدات شعبية قديمة، حيث كان يُظن أن الكحل يحمي العين من “النور المقدس” المرتبط بهذا اليوم، والذي يُعتقد أنه يخرج من قبر السيد المسيح.

ومع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة إلى طقس احتفالي يعبر عن الفرح والاستعداد لاستقبال عيد القيامة.

مشاركة المسلمين في عادات سبت النور داخل القرى المصرية

لا تقتصر أجواء سبت النور على الأقباط فقط، إذ يشارك بعض المسلمين في القرى المصرية هذه العادات، خاصة مع تزامنها أحيانًا مع احتفالات الربيع وشم النسيم، في صورة تعكس طبيعة الترابط الاجتماعي والتقاليد المشتركة داخل المجتمع المصري.

استمرار عادة الكحل في سبت النور وانتشارها خارج صعيد مصر

ورغم تغير أنماط الحياة، لا تزال عادة الكحل حاضرة في احتفالات سبت النور، ولم تعد مقتصرة على مناطق الصعيد فقط، بل امتدت إلى العديد من المحافظات، لتصبح واحدة من أبرز المظاهر الشعبية المرتبطة بهذا اليوم في مصر.