الدولار يتراجع عالميًا قبل اجتماعات البنوك المركزية.. ماذا ينتظر الأسواق؟
شهدت العملة الأمريكية انخفاض ملحوظ خلال تعاملات اليوم الاثنين بعدما كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في نحو عشرة أشهر ويأتي هذا التراجع في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة اجتماعات مهمة للبنوك المركزية العالمية وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وسط محاولات الأسواق فهم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية على السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
قيمة انخفاض مؤشر الدولار
سجل مؤشر الدولار انخفاض بنحو 0.39% ليصل إلى مستوى يقارب 99.95 نقطة بعد أن كان قد تجاوز مستوى 100 نقطة في نهاية الأسبوع الماضي، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط عالميًا، حيث هبط خام برنت بنحو 2% ليستقر قرب مستوى 102 دولار للبرميل وهو ما خفف بعض الضغوط التي كانت تدعم الدولار باعتباره ملاذ آمن في أوقات التوتر.

سعر اليورو والجنيه الإسترليني عالمياً
في المقابل تمكنت بعض العملات الرئيسية من استعادة جزء من خسائرها أمام الدولار فقد ارتفع اليورو ليصل إلى نحو 1.1485 دولار بينما صعد الجنيه الإسترليني إلى حوالي 1.33 دولار مستفيدين من تراجع المخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة والتضخم، وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يثبت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.
قيمة الين الياباني
تعرض الين الياباني لضغوط ملحوظة خلال التداولات حيث اقترب من مستوى 160 ين مقابل الدولار وهو من أضعف مستوياته منذ عام 2024 قبل أن يتحسن قليلًا لاحقًا، ويعود هذا الضعف إلى اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة ما يجعل عملتها أكثر تأثر بتقلبات أسعار النفط والأوضاع في الشرق الأوسط.
تحركات العملات المرتبطة بالسلع
من جهة أخرى سجل الدولار الأسترالي ارتفاع ملحوظ ليصل إلى نحو 0.706 دولار بدعم من توقعات تشير إلى احتمال قيام البنك المركزي الأسترالي برفع سعر الفائدة خلال اجتماعه القادم، وفي الوقت نفسه تراجع الدولار قليلًا أمام اليوان الصيني في الأسواق الخارجية مع متابعة المستثمرين لخطوات الصين المتعلقة بحركة التجارة والممرات البحرية.
ترقب الأسواق للقرارات القادمة من البنوك المركزية الكبرى
تتجه أنظار الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة إلى قرارات البنوك المركزية الكبرى حيث ستحدد هذه الاجتماعات اتجاه السياسات النقدية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة العملات وأسواق المال حول العالم.

