الخميس 4 يونيو 2026 02:52 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

كيف أخطأ جوزيه مورينيو في التعامل مع فينيسيوس؟ 5 ملاحظات تكشف القصة

السبت 21 فبراير 2026 01:52 مـ 4 رمضان 1447 هـ
جوزيه مورينيو
جوزيه مورينيو

لم تكن مواجهة "ريال مدريد" أمام "بنفيكا" في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا مجرد مباراة عادية، بل تحولت إلى أزمة أخلاقية كبرى أعادت الجدل حول مواقف المدربين من قضايا العنصرية داخل الملاعب الأوروبية.

ما فعله جوزيه مورينيو مع فينيسيوس

شهدت الأضواء تسليطًا واسعًا على المدرب البرتغالي "جوزيه مورينيو"، الذي وجد نفسه في مرمى الانتقادات بعد تعامله مع واقعة الإساءات العنصرية التي تعرض لها نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور من قبل لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني.

ورغم توقعات الوسط الرياضي بأن يتخذ "مورينيو" موقفًا حاسمًا ضد السلوك العنصري، جاءت تصريحاته مثيرة للجدل، حيث رآها البعض خروجًا عن دوره كأحد أبرز أساطير التدريب في العالم، وتحولًا في طريقة تعامله مع الأزمة.

5 أخطاء ارتكبها مورينيو في حق فينيسيوس

استند مورينيو في أحد تصريحاته إلى التاريخ العريق لبنفيكا، مؤكدًا أن النادي لا يمكن وصفه بالعنصرية بسبب تاريخه الذي ضم الأسطورة الراحل "أوزيبيو" صاحب البشرة السمراء، ولكن هذا الطرح أثار انتقادات واسعة، حيث رأى محللون أن استدعاء رموز الماضي لا يمكن أن يبرر سلوكيات الحاضر، وأن وجود نجم تاريخي ذي بشرة سمراء في تاريخ النادي لا يمنح حصانة ضد أي ممارسات عنصرية صادرة من بعض الأفراد.

كما واجه "مورينيو" انتقادات بعد إشارته إلى أن طريقة احتفال فينيسيوس بالأهداف ربما كانت سببًا في استفزاز جماهير الخصم، وأعاد هذا التصريح الجدل حول ظاهرة تحميل الضحية مسؤولية الاعتداءات، حيث أكد خبراء أن العنصرية لا يمكن تبريرها بأي سلوك رياضي داخل الملعب، وأن ربطها بالاحتفالات أو الحركات الاستعراضية يمثل تبريرًا غير مباشر للتجاوزات.

ولفتت الأنظار أيضًا طريقة تعامل مورينيو مع واقعة اللاعب "بريستياني"، حيث لم يخرج بإدانة مباشرة للسلوك الذي أظهرته الكاميرات، والتي بدت وكأنها توضح توجيه اللاعب لإساءات عبر تغطية فمه أثناء الحديث، واكتفى المدرب البرتغالي بالحديث عن صعوبة التعامل العاطفي مع الحادثة، وهو ما فسره البعض على أنه محاولة لحماية لاعبه بدل تبني موقف أخلاقي واضح.

وحاول مورينيو أيضًا التركيز على الجوانب الفنية للمباراة، متحدثًا عن الضغوط التكتيكية والبدنية حتى الدقيقة 51 من اللقاء، في محاولة لتصوير الواقعة على أنها مجرد توتر طبيعي في المباريات الكبرى، لكن منتقديه شددوا على أن قضايا العنصرية لا يمكن إدراجها ضمن الصراعات التنافسية داخل المستطيل الأخضر، كونها تمثل تجاوزًا إنسانيًا قبل أن تكون مخالفة رياضية.

ورغم الانتقادات الواسعة التي تلقاها من شخصيات تدريبية ورياضية بارزة، من بينها مدرب بايرن ميونخ "فينيسينت كومبانيو" عدد من أساطير الكرة الفرنسية، تمسك مورينيو بموقفه، مؤكدًا أن الجدل حول الأزمة لن ينتهي سريعًا، ورأى منتقدوه أن هذا الإصرار يعكس تحديًا للتيار العام الذي يدين العنصرية في كرة القدم العالمية، بدل الاعتراف بالأخطاء أو محاولة تهدئة الأجواء.