مجرم اعتدى على 89 طفلاً.. فرنسا تتخذ إجراءات قضائية بعد عمله بالجزائر والمغرب
قامت السلطات الفرنسية بإطلاق واحدة من أكبر عمليات التحقيق "الجنائي" العابرة للحدود، بعد توقيف مدرس سابق يبلغ من العمر 79 عامًا، يشتبه في تورطه بسلسلة اعتداءات جنسية طالت 89 طفلاً على مدار أكثر من خمسة عقود وفي عدة دول حول العالم.
فرنسا تحقق مع مجرم اعتدى على 89 طفلاً
ووفق ما أعلنته النيابة العامة في مدينة غرونوبل، فإن المشتبه به يُعتبر حالة نموذجية لما تصفه السلطات بـ "المعتدي المتسلسل"، حيث تنقّل بين دول متعددة وعمل في مؤسسات تعليمية وتربوية، ما أتاح له احتكاكًا مباشرًا ومستمرًا بالأطفال والمراهقين.

وكشفت التحقيقات أن المتهم أقام أو عمل في عدد كبير من الدول، من بينها سويسرا والمغرب والنيجر والجزائر والفلبين والهند وكولومبيا، إضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة التابع لفرنسا، ما يجعل القضية من أكثر ملفات الاعتداء الجنسي تعقيدًا من حيث النطاق الجغرافي والزمني.
اعترافات المجرم المعتدى على الأطفال
خلال استجوابه من قبل الادعاء العام في مدينة "إتيان"، أقرّ المتهم بارتكاب جريمتين مروعتين في سبعينيات القرن الماضي، حيث اعترف بقتل والدته المصابة بمرض عضال، ثم خنق عمته المسنة باستخدام وسادة، زاعمًا أنه أنهى معاناتهما.
وأكدت السلطات أن المشتبه به يخضع للحبس الاحتياطي منذ أبريل 2025، في إطار توسيع التحقيقات المرتبطة بملفات الاعتداء الجنسي والقتل.
وفي خطوة نادرة، أطلقت الشرطة الفرنسية نداءً دوليًا موجّهًا إلى الضحايا المحتملين وأي شهود، داعية كل من لديه معلومات إلى التقدم للإدلاء بشهادته، وذلك ضمن تحقيق موسّع يجري بالتعاون مع عدة دول، وفق ما نقلته صحيفة "الغارديان"، ويُرجّح المحققون أن عدد الضحايا قد يكون أكبر بكثير من الحالات التي تم توثيقها حتى الآن، في ظل طبيعة الجرائم الممتدة عبر عشرات السنين وتعدد أماكن وقوعها.

