الخميس 4 يونيو 2026 02:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

ماذا وراء اعتقال ليلى عوض؟ حقائق تعود للظهور من جديد

السبت 31 يناير 2026 08:26 مـ 12 شعبان 1447 هـ
ليلى عوض
ليلى عوض

عاد اسم الفنانة السورية ليلى عوض إلى دائرة الجدل خلال الأيام الماضية بعد ظهورها التلفزيوني الأخير الذي فتحت فيه صفحات مؤلمة من حياتها متحدثة بصراحة عن تجربة الاعتقال وما تركته من آثار عميقة على مسيرتها الفنية وحياتها الإنسانية إضافة إلى مواقف بعض زملائها في الوسط الفني.

اللقاء لم يكن مجرد استضافة إعلامية عابرة بل كشف عن أبعاد طويلة الأمد لتجربة الاعتقال وما تبعها من غياب قسري وتغيرات جذرية في مسار حياتها.

تفاصيل توقيف ليلى عوض وظروف الاعتقال

تعود واقعة اعتقال ليلى عوض إلى السابع عشر من ديسمبر عام 2013 حين جرى توقيفها على الحدود السورية اللبنانية أثناء عودتها إلى دمشق، ووفق ما تم تداوله نقلت مباشرة إلى أحد فروع الأمن في العاصمة دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب التوقيف أو مدته.

لاحقًا ربط ناشطون ومعنيون بالشأن الحقوقي اعتقالها بمواقفها العلنية المؤيدة للحراك المدني وتصريحاتها التي طالبت فيها بالإفراج عن المعتقلين وهي مواقف سبق أن عبرت عنها بشكل صريح سواء عبر تصريحات إعلامية أو منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مدة احتجاز ليلى عوض وآثاره على حياتها

استمر احتجاز ليلى عوض قرابة خمسة عشر شهرًا تنقلت خلالها بين أكثر من مكان توقيف قبل الإفراج عنها في نهاية مارس عام 2015 من سجن عدرا المركزي، ولم تكن تجربة السجن مجرد محطة عابرة بل تركت أثر قاسي على حياتها الشخصية والمهنية حيث فقدت عملها ومسكنها وتعرضت علاقاتها الاجتماعية لتفكك واضح.

وبعد خروجها استمر غيابها عن سوريا لسنوات طويلة وهو غياب لم يكن بدافع الاختيار بل نتيجة مباشرة لتداعيات الاعتقال وما فرضه من واقع جديد على حياتها.

مسيرة ليلى عوض الفنية

تنتمي ليلى عوض إلى جيل بارز ساهم في تشكيل ملامح الدراما السورية وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وقدمت أعمال متنوعة في التلفزيون والمسرح إلى جانب تجربة إخراجية واحدة عبر فيلم تلفزيوني.

وعلى امتداد مسيرتها عرفت بمواقفها الداعمة لقضايا المعتقلين ومشاركتها في توثيق معاناتهم وهو ما جعل اسمها حاضر في سياق سياسي حساس وفق ما تم تداوله في تقارير غير رسمية آنذاك.

ماذا قالت ليلى عوض في ظهورها التلفزيوني الأخير؟

في أحدث إطلالة إعلامية لها تحدثت ليلى عوض بوضوح عن مرحلة الاعتقال وما أعقبها وردت على شائعات متداولة بشأن طلبها أو طلب غيرها الاعتقال مؤكدة أن هذه الروايات بعيدة تمامًا عن الحقيقة وتمثل تشويهًا للواقع.

كما عبرت عن استيائها من محاولات تبرير الاعتقال أو إنكار حدوثه معتبرة أن الدفاع عن فكرة عدم اعتقال الفنانين يتنافى مع الأخلاق والواقع الذي عاشته.

وحول ما تردد عن علاقة الفنان دريد لحام بقضية اعتقالها نفت ليلى عوض بشكل قاطع هذه الرواية موضحة أن من قام بالإبلاغ عنها هو شخص آخر وليس كما أشيع، وأشارت إلى أن دريد لحام لم يكن سببًا مباشر في توقيفها وإن انتقدت في الوقت نفسه بعض المواقف التي وصفتها بالمزايدة على معاناة الفنانين المعتقلين.