الخميس 4 يونيو 2026 04:03 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

قانون الإيجارات الجديد في لبنان.. من المستفيد ومن المتضرر؟

الثلاثاء 27 يناير 2026 02:19 مـ 8 شعبان 1447 هـ
قانون الإيجارات الجديد في لبنان
قانون الإيجارات الجديد في لبنان

لم يتمكّن قانون الإيجارات بصيغته الحالية من تحقيق التوازن المطلوب بين أصحاب العقارات والمستأجرين، حيث خرج القانون، الذي صُمم لتصحيح "خلل" تاريخي في العلاقة بين الطرفين وتحرير العقود القديمة، إلى حيز التنفيذ ناقصًا، من دون استكمال بنيته الأساسية، ما حوله من أداة تنظيمية إلى مصدر مستمر للخلافات والنزاعات اليومية.

قانون الإيجارات الجديد في لبنان

القانون المعدّل لعام 2017، بعد إصداره الأول عام 2014، لم يُرفق بإنشاء اللجان المختصة بتلقي الطلبات، ولا بصندوق التعويضات الذي نصّت عليه مواده صراحة، رغم أن هاتين المؤسستين تشكلان العمود الفقري للتطبيق الفعلي للقانون، ما أدى إلى اجتهادات قضائية متباينة، وتكدس الدعاوى أمام المحاكم، بينما يشعر كل طرف بأنه الخاسر الأكبر.

وجاء في قانون الإيجارات رقم 2/2017، الصادر يوم 28 فبراير 2017، على إخضاع كل عقود الإيجار الموقعة قبل 23 فبراير 1992 لأحكامه، وفقًا للمادة 15، تُمدّد هذه العقود تلقائيًا لمدة 9 سنوات لـ غير "المستفيدين" من الصندوق، و12 سنة للمستفيدين منه، أي حتى 28 يوليو 2026 و28 يوليو 2029 على التوالي، ليصبح بعدها المستأجر أمام خيار الإخلاء أو التفاوض على شروط جديدة مع المؤجّر، لكن الخلاف لم يتوقف عند نهاية هذه المهل، بل شمل أيضًا تحديد تاريخ بدء احتسابها، بين من يرى العدّ منذ 2014 ومن يعتبر أنه يبدأ من 2017.

من المستفيد والمتضرر من قانون الإيجارات الجديد في لبنان؟

يؤكد المحامي أديب زخور أن تطبيق القانون بشكل جزئي غير ممكن،

"فالقانون قائم أساسًا على وجود اللجان والصندوق، وجميع مواده الـ37 مترابطة بهذه المؤسسات، فلا يمكن احتساب المهل أو انتهاء التمديد أو فرض الالتزامات في غيابها".

ويضيف زخور أن القانون يلزم المستأجر بتقديم طلب سنوي للاستفادة من الصندوق، وفي حال عدم التقديم يسقط حقه، لكن هذا الالتزام يظل بلا جدوى ما دام الصندوق واللجان غير موجودين.. هذا الواقع يجعل أي محاولة لتطبيق المواد مخالفة لنص القانون وروحه.

وقد أعطت المحاكم اجتهادًا واضحًا في هذا الإطار، وحرصت محكمة استئناف جبل "لبنان" برئاسة القاضية ريما شبارو بإصدار قرار يوم 28 نيسان 2025 أكد وحدة النصوص وترابطها، واعتبر أنه لا يمكن النظر في انتهاء عقد "الإيجار" دون ربطه بالمادة 15 وبالمواد المتعلقة باللجان والصندوق، وأن احتساب المهل من 2014 أو 2017 غير ممكن في غياب هذه الآليات، حتى لو أنشئت لاحقًا.