لماذا ترتفع الفضة إلى ما يقرب من 96 دولارًا؟.. توترات عالمية تدفع الأسعار للزيادة
شهدت أسعار الفضة اليوم الثلاثاء 20/1/2026 ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية والمحلية، لتقترب من مستوى "قياسي" جديد عند 96 دولارًا للأوقية، مدعومة بتزايد المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات التجارية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز "الملاذ الآمن".
لماذا ترتفع الفضة إلى ما يقرب من 96 دولارًا؟
أشار التقرير إلى أن هذه الزيادة جاءت نتيجة تجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية على "ثماني" دول أوروبية، بالتزامن مع القيود المستمرة على المعروض، ما زاد من الضغوط على أسواق المعادن النفيسة.
سعر الفضة اليوم بعد الارتفاع
عيار 999 من الفضة شهد زيادة من مائة وخمسون جنيهًا إلى مائة أربعة وخمسون جنيهًا للجرام، فيما وصل أيضًا سعر عيار 925 نحو مائة ثلاثة وأربعون جنيهًا، بينما سجل أيضًا عيار 800 نحو مائة ثلاثة وعشرون جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 1144 جنيهًا، وذلك على الصعيد المحلي.

وعلى المستوى الدولي، صعدت أسعار الفضة من حوالي 93 دولارًا إلى نحو 96 دولارًا للأوقية، محققة أعلى مستوى تاريخي، في ظل بيئة مالية تتسم بتصاعد النفور من "المخاطرة" وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، بالتوازي مع تصاعد التوترات السياسية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة تأتي ضمن موجة صعود أوسع تشمل المعادن النفيسة، حيث أعادت التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى الواجهة "مخاوف" نشوء نزاع تجاري، ما عزز جاذبية الأصول الدفاعية لدى المستثمرين.
تأثير التوترات العالمية على سعر الفضة
أوضح التقرير أن المستثمرين يسعون للتحوط ضد مخاطر السياسات التجارية الأمريكية، وتصاعد الدين العام، وعدم اليقين السياسي، بالإضافة إلى "الضغوط" المتكررة من الإدارة الأمريكية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي أثارت مخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية، ما دفع المستثمرين للتوجه نحو الذهب والفضة كأصول بديلة.
وبالإضافة إلى التوترات الأمريكية الأوروبية، تواصل النزاعات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط الحفاظ على مستوى "مرتفع" من المخاطر الجيوسياسية، مما يدعم مكانة الفضة كملاذ آمن في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
وقد عززت التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، توقعات استمرار صعود الفضة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي نيته فرض "رسوم" تتراوح بين 10% و25% في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما أعاد للمعادن النفيسة دورها التاريخي خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.

