سحب جنسية بدر العوضي سفير الكويت.. لماذا تحول إلى ملف دبلوماسي حساس في الكويت؟
أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من بدر محمد العوضي سفير الكويت لدى المملكة المتحدة حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية خاصة أن القرار يعد سابقة لافتة تمس دبلوماسي يشغل منصب رسمي رفيع أثناء تأدية مهامه خارج البلاد، وما يحمله ذلك من أبعاد قانونية وسيادية معقدة.
سحب جنسية بدر العوضي سفير الكويت
بحسب ما نشر في الجريدة الرسمية وتداولته وكالات الأنباء، صدر مرسوم أميري يقضي بسحب الجنسية من العوضي، بناءً على توصية اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.
وجاء القرار تبعًا لسحب الجنسية من والده الراحل محمد إبراهيم العوضي وهو ضابط سابق بعد مراجعة ملف الجنسية الأصلي وما تضمنه من مخالفات قانونية تتعلق ببيانات غير صحيحة عند الاكتساب.
رد بدر العوضي على سحب جنسيته
وضع القرار وزارة الخارجية الكويتية أمام تحدي دقيق إذ كان بدر العوضي يمثل الدولة رسميًا في العاصمة البريطانية لندن، إحدى أبرز الساحات الدبلوماسية عالميًا حتى لحظة صدور المرسوم، ما فتح باب التساؤلات حول الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات غير المسبوقة.

وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من السفير المعني بالقرار فيما تشير مصادر دبلوماسية إلى احتمالية التزامه الصمت الإداري مؤقتًا، لحين استكمال الترتيبات المتعلقة بعودته إلى البلاد أو دراسة الخيارات القانونية المتاحة رغم أن ملفات الجنسية في الكويت تصنف ضمن القرارات السيادية التي يصعب الطعن عليها قضائيًا في كثير من جوانبها.
تزامن ذلك مع توقف الحسابات الرسمية لبدر العوضي على مواقع التواصل الاجتماعي عن التفاعل أو النشر، ما عزز حالة الغموض والترقب حول تطورات موقفه الشخصي والمهني خلال المرحلة المقبلة.
حملة مراجعة ملفات الجنسية في الكويت
يأتي هذا القرار في إطار حملة حكومية شاملة انطلقت منذ عام 2024 لإعادة فحص ملفات الجنسية الكويتية، شملت آلاف الحالات في قطاعات مختلفة، من بينها مسؤولون سابقون، وعسكريون، وأكاديميون، ودبلوماسيون، في خطوة تهدف إلى تصحيح الأوضاع القانونية وترسيخ مبدأ سيادة القانون دون استثناء.

