الخميس 4 يونيو 2026 03:53 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

دراسة تحذر: روبوتات الدردشة تختلق مصادر إعلامية كاملة وتنشر تقارير زائفة

الخميس 15 يناير 2026 06:21 مـ 26 رجب 1447 هـ
روبوتات الدردشة
روبوتات الدردشة

أظهرت دراسة حديثة أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ما تزال تواجه تحديات "كبيرة" تتعلق بمصداقية الأخبار، حيث تبين أن بعضها يقوم بابتكار مصادر إعلامية كاملة ونشر تقارير غير دقيقة.

روبوتات الدردشة تختلق مصادر إعلامية كاملة وتنشر تقارير زائفة

أجرى أستاذ متخصص في الصحافة وعلوم الحاسوب تجربة استمرت شهرًا كاملًا، شملت اختبار سبعة أنظمة للذكاء الاصطناعي التوليدي، من بينها "جيميناي" التابع لجوجل، و"شات جي بي تي" من OpenAI، إلى جانب "Claude"، و"Copilot"، و"جروك"، و"ديب سيك"، و"Aria"، وذلك لتقييم دقة المعلومات التي تقدمها هذه الروبوتات.

وأظهرت التجربة أن روبوت "جيميناي" كان الأكثر عرضة للخطأ، حيث ابتكر موقعًا إخباريًا غير موجود وقدم تقريرًا زائفًا عن إضراب سائقي الحافلات المدرسية في كيبيك خلال سبتمبر 2025، في الواقع، لم يحدث أي إضراب، بل توقفت بعض الحافلات الكهربائية التابعة لشركة Lion Electric عن الخدمة بسبب أعطال تقنية.

أنظمة الذكاء الاصطناعي

أوضحت الدراسة، بعد مراجعة 839 إجابة، أن "أنظمة" الذكاء الاصطناعي كثيرًا ما استشهدت بمصادر وهمية، أو قدمت روابط ناقصة، أو حرّفت تقارير حقيقية، وأكد الباحثون أن هذه الأخطاء لا تقتصر على حالة واحدة، بل تتكرر بشكل ملحوظ في أنظمة مختلفة.

وخلصت الدراسة إلى أن 37% فقط من الإجابات تضمنت روابط صحيحة وكاملة للمصادر، بينما كانت الملخصات الدقيقة بالكامل أقل من نصف الحالات، وغالبًا ما أضافت الأدوات ما وصفه الباحثون بـ "الاستنتاجات التوليدية"، مثل الإشارة إلى أن تقارير معينة "أعادت إشعال الجدل" أو "سلّطت الضوء على توترات"، رغم أن هذه العبارات لم تظهر في التغطيات الصحفية الأصلية.

تحذير من انتشار المعلومات المضللة

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع اعتماد الجمهور "المتزايد" على روبوتات الدردشة كمصدر للأخبار، وحذرت الدراسة من أن هلوسة الذكاء الاصطناعي، سواء عبر اختلاق الوقائع أو تحريفها أو إضافة استنتاجات غير مدعومة، قد تسهم في نشر معلومات مضللة، خصوصًا أن الروبوتات غالبًا تقدم هذه الإجابات بثقة ودون تنبيهات واضحة حول مصداقيتها.