الخميس 4 يونيو 2026 06:04 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

الضربة تقترب؟.. إسرائيل تنتظر قرار ترامب وإيران تتوعد بالرد

الأربعاء 14 يناير 2026 04:50 مـ 25 رجب 1447 هـ
إسرائيل تنتظر قرار ترامب وإيران
إسرائيل تنتظر قرار ترامب وإيران

تعيش إسرائيل حالة ترقب حذر بانتظار ما ستقرره واشنطن بشأن "تهديدات" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، وذلك في ظل تصاعد الاضطرابات داخل إيران وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى خلال احتجاجات معارضة للنظام.

إسرائيل تنتظر قرار ترامب وإيران تتوعد بالرد

مع ارتفاع حدة التوتر، رفعت تل أبيب مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية، تحسبًا لأي تحرك إيراني انتقامي، خاصة بعدما لوّح مسؤولون في "طهران" باستهداف إسرائيل ومصالح أمريكية في حال تعرّض إيران لهجوم مباشر.

ويرى المحلل السياسي ياسر مناع أن قرار واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران يرتبط بشكل وثيق بمسار الأحداث داخل البلاد، موضحًا أن استمرار التظاهرات قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى التريث، أملاً في أن تؤدي الاضطرابات إلى إضعاف النظام من الداخل دون تدخل عسكري.

ويشير إلى أن تغير المعادلة قد يحدث إذا نجحت السلطات الإيرانية في احتواء الشارع، ما قد يدفع واشنطن إلى التفكير بالخيار العسكري كوسيلة لإعادة خلط الأوراق في المنطقة، ويستبعد مناع أن تبادر إسرائيل وحدها بتوجيه ضربة مباشرة، مرجّحًا أن يكون التحرك "إن حصل" بقيادة أمريكية، لأن أي هجوم إسرائيلي منفرد قد يؤدي إلى التفاف الإيرانيين حول نظامهم وإنهاء الاحتجاجات.

استهداف إيران من قبل الولايات المتحدة

يضيف أن استهداف إيران من قبل الولايات المتحدة قد يحمل رمزية أقل في العداء التاريخي، ما يسمح باستمرار الغليان الداخلي، لكنه يحذر في "الوقت" نفسه من أن أي رد إيراني سيطال إسرائيل والقواعد الأمريكية، وهو ما قد يدخل تل أبيب في حالة طوارئ شاملة ويؤثر مباشرة على اقتصادها.

ويؤكد أن طهران سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم، خاصة أن الضربات الأمريكية المتوقعة قد تكون أشد تدميرًا من سابقاتها، وتهدف إلى "تقويض" بنية النظام بشكل مباشر، مع احتمال أن تبادر إيران نفسها بضربة استباقية إذا شعرت أن الهجوم بات قريبًا.

المنطقة على حافة الانفجار

من جهتها، ترى المحللة السياسية تمارا حداد أن رفع مستوى التأهب في إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد الأمريكي تجاه إيران، يعني أن المنطقة باتت تعيش عمليًا على حافة مواجهة كبرى.

وتوضح أن الاستعدادات الإسرائيلية لم تقتصر على نشر منظومات الدفاع الجوي فقط، بل شملت تفعيل خطط حرب متكاملة، تعكس توقعات بضربة أمريكية قريبة وتورط إسرائيلي بدرجات متفاوتة فيها.

وتشير إلى أن الجيش الإسرائيلي "وضع" سلاح الجو في حالة جاهزية قصوى، ورفع كفاءة وحدات الدفاع الجوي لتشغيل القبة الحديدية ومنظومات أخرى، إلى جانب تفعيل أنظمة الإنذار المبكر ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، ونقل وحدات حساسة إلى مواقع محصنة، وإخلاء منشآت استراتيجية تحسبًا لأي هجوم مفاجئ.

تنسيق أمريكي إسرائيلي

تؤكد حداد وجود تنسيق وثيق بين واشنطن وتل أبيب في مجالات الرصد المبكر واعتراض وتبادل "المعلومات" الاستخباراتية، إضافة إلى غرف عمليات مشتركة لمتابعة تحركات القوى المرتبطة بإيران في المنطقة.

ولكنها تلفت إلى أن القلق الإسرائيلي الأكبر يتمثل في أن أي "ضربة" أمريكية قد تدفع طهران للرد على إسرائيل مباشرة، باعتبارها الهدف الأقرب والأكثر حساسية من الناحية الرمزية والاستراتيجية، وتوضح أن إسرائيل تُعد في حسابات طهران الساحة الأنسب لإيصال رسائل الردع، ما يجعلها مرشحة لتلقي الضربة الأساسية حتى لو جاءت الشرارة الأولى من الولايات المتحدة.

سيناريوهات الرد الإيراني

ترجّح حداد أن أي هجوم أمريكي منسق مع إسرائيل سيفتح الباب أمام "رد" إيراني واسع ومتعدد المسارات، قد يشمل صواريخ دقيقة من لبنان أو العراق، وهجمات سيبرانية تستهدف مطارات وبنوكًا وشبكات بنى تحتية حيوية مثل موانئ حيفا وإيلات.

وتتوقع أن تعتمد طهران سياسة استنزاف طويلة لإسرائيل عبر فتح "جبهات" متزامنة من الشمال مع حزب الله، ومن العراق وسوريا، إلى جانب إطلاق مسيّرات من داخل إيران وضربات بالستية محتملة.