سوكوتو بلا رايات: كيف تشكلت الجماعات الإرهابية الحديثة؟
تظهر الضربات الأمريكية الأخيرة في شمال غربي نيجيريا أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل على حادثة عنف محددة أو عملية عابرة، بل هو تحرك استراتيجي محسوب في منطقة ذات حساسية جغرافية بالغة، استهداف ولاية سوكوتو بشكل خاص يشير إلى أن واشنطن رصدت مسارًا خطيرًا للتطرف يتشكل بهدوء ويهدد الاستقرار الإقليمي.
قصة صعود العنف في سوكوتو من العصابات إلى الإرهاب
على الرغم من أن سوكوتو لم تكن يومًا من معاقل تنظيمي "بوكو حرام" أو "داعش ولاية غرب إفريقيا"، إلا أن العامين الأخيرين شهدوا تحولها إلى نقطة تماس بين جماعات مسلحة محلية وشبكات متطرفة عابرة للحدود، مما جعلها منطقة اختبار حيوية للتحركات الأمريكية.
وإذا نظرنا عن كثب إلى الجماعات الناشطة في المنطقة، تتصدر "لاكوراوا" المشهد، هذه الجماعة لا تتبع داعش بشكل مباشر، لكنها أقامت، وفق تقارير، علاقات تعاون مع شبكاته على الأرض، ما جعلها بمثابة جسر يربط التنظيم بفروعه في القارة الإفريقية، الأمر الذي دفع واشنطن إلى تصعيد التحرك ضدها.
وبالتالي، فإن مقياس النوايا الحقيقية للتصعيد لن يُقاس بضربة واحدة أو خلال أيام قليلة، بل من خلال سلسلة تحركات مستمرة تكشف أن الهدف يتجاوز حماية المدنيين أو مواجهة العنف المحلي، ليصل إلى قطع خطوط تمدد الجماعات الجهادية في منطقة الساحل الإفريقي، وضمان استقرار أكبر للمنطقة.

