هدوء يسبق العاصفة.. تسريبات عن استعدادات نتنياهو وحماس لعودة الحرب في غزة
مع تعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تتزايد المؤشرات على احتمال عودة المواجهات العسكرية داخل القطاع الذي يعاني دمار واسع، مصادر مطلعة كشفت أن الأجواء الحالية تعكس استعداد متوازي من جانب إسرائيل وحركة حماس لاحتمال استئناف القتال خلال الفترة المقبلة.
خطط عسكرية إسرائيلية جديدة لغزة
بحسب مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي وضع الجيش الإسرائيلي تصورات لعمليات عسكرية قد يتم تنفيذها في قطاع غزة خلال شهر مارس المقبل، وأشار الدبلوماسي إلى أن تنفيذ هذه الخطط يظل مرهون بالحصول على دعم أمريكي في ظل ضغوط تمارسها واشنطن للدفع نحو استكمال المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تتضمن ترتيبات أمنية جديدة داخل القطاع.
هل تعود الحرب على غزة
أوضحت المصادر أن الخطة الإسرائيلية المحتملة تركز بشكل أساسي على مدينة غزة مع السعي إلى إعادة رسم خطوط السيطرة الميدانية وعلى رأسها ما يعرف بالخط الأصفر، الذي يمثل تقسيمًا جديدًا للمناطق داخل القطاع، وينظر إلى هذه التحركات باعتبارها محاولة لتغيير الواقع الميداني قبل أي تسوية سياسية نهائية.
استعدادات حماس للعودة إلى الحرب
في المقابل أفاد مسؤولون عرب وإسرائيليون بأن حركة حماس تعمل على إعادة تنظيم صفوفها تحسب لجولة جديدة من المواجهات، وتشمل هذه الاستعدادات إعادة ترميم أجزاء من شبكة الأنفاق التي تضررت خلال العمليات السابقة إلى جانب توفير تمويلات لتغطية رواتب المقاتلين واستقطاب عناصر جديدة.

موقف إسرائيل والولايات المتحدة
مصادر إسرائيلية أشارت إلى وجود استعداد لمنح مزيد من الوقت للمساعي السياسية المرتبطة بالخطة الأمريكية المطروحة إلا أن القرار النهائي بشأن المضي قدمًا في أي عمل عسكري يبقى بيد القيادة السياسية في تل أبيب، في الوقت ذاته تستمر الضربات الإسرائيلية المحدودة ضد أهداف تابعة لحماس رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025 بوساطة أمريكية.
تطورات مرتقبة في الملف السياسي
تأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه أن تعلن الإدارة الأمريكية خلال أيام عن تشكيل مجلس سلام يتولى الإشراف على إدارة القطاع ضمن الخطة المقترحة، وهو ما قد يحدد بشكل كبير مسار الأوضاع في غزة خلال المرحلة المقبلة بين التهدئة أو العودة إلىالتصعيد.

