الخميس 4 يونيو 2026 02:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات الإيرانية.. ما وراء التصعيد الأخير؟

الأحد 11 يناير 2026 02:00 مـ 22 رجب 1447 هـ
الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران

واصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع تسجيل ارتفاع في عدد القتلى في ظل تزايد مشاركة الجيش الإيراني في جهود قمع التظاهرات وقد امتدت الاحتجاجات إلى معظم أنحاء البلاد مع انتشار واسع للمواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وأفادت منظمات حقوقية بارتفاع عدد القتلى بشكل ملحوظ حيث وصل إلى نحو 65 شخصًا مقارنة بعدد أقل في بداية الأسبوع فيما تم اعتقال أكثر من 2300 شخص خلال التظاهرات التي شملت حوالي 180 مدينة، ويعتقد أن غالبية القتلى من المتظاهرين السلميين.

تدخل الجيش وتصعيد الرد الحكومي بإيران

أعلن الجيش الإيراني عن استعداده لحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الحيوية متهماً جهات خارجية بتأجيج التوترات في خطوة اعتبرها المراقبون تصعيد جديدًا لسياسة الحكومة تجاه الاحتجاجات، ويعد تدخل الجيش تحول مهم إذ كانت عمليات القمع سابقًا مقتصرة على الشرطة وقوات الأمن شبه العسكرية.

الاحتجاجات وأسبابها في إيران

بدأت الاحتجاجات كرد فعل على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة لكنها تطورت لتشمل مطالب سياسية أوسع بما في ذلك المطالبة بتغيير النظام الثيوقراطي، وتواجه الحكومة خيارات محدودة لمعالجة الأزمة الاقتصادية في ظل العقوبات الدولية، مما زاد من حدة وامتداد الاحتجاجات.

ردود فعل الإدارة الأميركية

في الوقت نفسه أبدت الإدارة الأمريكية اهتمامها بالتصعيد حيث أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران تشهد رغبة متزايدة في الحرية وأكد استعداد بلاده لتقديم المساعدة مع الإشارة إلى مناقشات أولية حول خيارات عسكرية محتملة لكن دون وجود مؤشرات لهجوم وشيك.

استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين في إيران

على الأرض واصلت قوات الأمن استخدام الذخيرة الحية وأشكال أخرى من القوة ضد المتظاهرين في عدة مدن بما في ذلك طهران، رشت، وكرج وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة المتظاهرين يفرون وسط إطلاق نار فيما نقل عشرات المصابين إلى المستشفيات بحالات حرجة، واستخدمت القوات معدات مثل قاذفات الغاز المسيل للدموع وبنادق الخرطوش والرصاص العادي.

وفي مناطق ذات أغلبية كردية أطلقت قوات الأمن النار من مسافات قصيرة ما أدى إلى إصابة عدة متظاهرين منهم شبان في العشرينات والثلاثينات من عمره بحسب ما أكده جرّاحون محليون ومنظمات حقوقية.

تشديد القوانين وحشد الدعم المحلي

حذر الحرس الثوري الإيراني من أن الحفاظ على النظام يعتبر خط أحمر بينما هدد المدعي العام المتظاهرين بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، كما حثت وزارة الاستخبارات المواطنين على الإبلاغ عن أي نشاط احتجاجي بما في ذلك إرسال صور لأي أضرار أو مظاهر احتجاج.

تأثير انقطاع الإنترنت والاتصالات بإيران

تسبب الانقطاع شبه الكامل للإنترنت وتعطل خدمات الهاتف منذ الخميس في زيادة صعوبة متابعة الأحداث حيث أصبح من الصعب الحصول على صورة دقيقة للتظاهرات ما عزز من عزلة السكان وزاد من حدة الأزمة الإنسانية والاجتماعية في البلاد.