بعد هروبه إلى أبو ظبي عبر الصومال.. من هو عيدروس الزبيدي ويكيبيديا؟
كشف اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن ملابسات دقيقة تتعلق بمغادرة عيدروس الزبيدي وعدد من مرافقيه مدينة "عدن" بشكل غير معلن، وتتبع مسار رحلتهم التي انتهت في مطار عسكري بدولة الإمارات العربية المتحدة تحديدًا أبو ظبي.
سبب هروب عيدروس الزبيدي إلى أبو ظبي
أفاد البيان الصادر عن المركز الإعلامي المشترك للتحالف بأن المعلومات الاستخباراتية رصدت هروب الزبيدي ومرافقيه خلال الليل عبر وسيلة بحرية تحمل اسم BAMEDHAF ومسجلة برقم IMO-8101393، حيث انطلقت الرحلة من ميناء عدن متجهة إلى إقليم أرض الصومال، مع إغلاق نظام التعريف AIS بعد منتصف ليل 7 يناير، قبل وصولهم إلى ميناء بربرة في منتصف ظهر اليوم نفسه.
وأوضح المالكي أن الزبيدي أجرى فور وصوله مكالمة مع ضابط إماراتي يُعرف باسم "أبو سعيد"، وهو اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، لإبلاغه بالوصول، بعد ذلك، تم نقل المجموعة عبر طائرة روسية من طراز إليوشن (Il-76) تحمل رقم الرحلة MZB-9102، انطلقت من الصومال تحت إشراف ضباط إماراتيين، مع توقف قصير في مطار مقديشو قبل مواصلة الرحلة فوق بحر العرب.
وأشار البيان إلى محاولات الطائرة التمويه بإغلاق أنظمة التعريف فوق خليج عمان، قبل إعادة تشغيلها قبيل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري بالعاصمة أبوظبي، عند الساعة 20:47 بتوقيت المملكة، كما لفت التحالف إلى أن السفينة المستخدمة في الجزء البحري من الرحلة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، وكانت قد رُصدت سابقًا في نقل عربات قتالية وأسلحة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا خلال ديسمبر الماضي.
من هو عيدروس الزبيدي ويكيبيديا؟
ولد عيدروس قاسم عبدالعزيز الزبيدي عام 1967 في منطقة زُبيد في محافظة الضالع التي توجد في جنوب اليمن، وحصل على تعليمه الأساسي في مسقط "رأسه" قبل الانتقال إلى عدن، حيث التحق بكلية القوى الجوية وتخرج برتبة ملازم ثانٍ عام 1988.
وتنقل الزبيدي بين مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، بدءًا من الدفاع الجوي، مرورًا بوزارة الداخلية والقوات الخاصة، وشكلت حرب صيف 1994 نقطة تحوّل في مسيرته، إذ قاتل ضمن قوات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل أن يغادر البلاد عقب سقوط عدن.
وعاد الزبيدي سرًا إلى اليمن منتصف التسعينيات، مؤسسًا حركة حتم "حق تقرير المصير"، التي تبنت خطاب فك الارتباط ونفذت عمليات استهدفت رموزًا في النظام "اليمني" آنذاك، وحُكم على الزبيدي بالإعدام غيابيًا عام 1997، لكن نشاط الحركة توقف مطلع الألفية، ليعود لاحقًا مع تصاعد الحراك الجنوبي بعد 2011.

