بعد رحيل مفكر التنوير وعدو الإرهاب…من هو مراد وهبة ويكيبيديا ؟
غيب الموت اليوم الخميس المفكر والفيلسوف المصري الدكتور مراد وهبة أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية الدولية لابن رشد عن عمر ناهز 100 عام بعد مسيرة فكرية طويلة ترك خلالها إرث فلسفي مؤثر في المشهد الثقافي العربي.
نعي وزير الثقافة لمراد وهبة
ونعى الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، المفكر الراحل مؤكدًا أن مسيرته الفلسفية كانت حافلة بالعطاء وأسهمت في تشكيل وعي أجيال متعاقبة وترك بصمة واضحة في مسار الفكر العربي المعاصر، من خلال الدفاع عن العقل والمنهج العلمي والحوار المفتوح.
مسيرة الدكتور مراد وهبة
يعد مراد وهبة من أبرز دعاة التنوير والعقلانية في مصر والعالم العربي حيث كرس مشروعه الفكري لترسيخ التفكير العلمي ومواجهة الجمود الفكري، وأسهمت مؤلفاته ومحاضراته في تعزيز ثقافة الحوار وقبول الاختلاف ما جعله أحد الأسماء المؤثرة في الساحة الفكرية على مدار عقود طويلة.
أسس المفكر الراحل مدرسة فلسفية مثلت حاجز فكري صلب أمام التيارات المتطرفة والدعوات الأصولية لأكثر من سبعين عام كما عمل على إحياء الفكر الرشدي في الوعي المعاصر معتبر أن العقل النقدي هو الضامن الحقيقي لتقدم المجتمعات واستقرارها.

كان مراد وهبة من أبرز المنادين بالعلمانية بوصفها ضرورة للنهضة مؤكدًا أنها لا تعادي الدين بل تقوم على الفصل بين المطلق والنسبي، بما يمنع توظيف المقدس في الصراعات السياسية، وخاض بسبب هذه الأفكار معارك فكرية حادة مع جماعات الإسلام السياسي وظل ثابت على موقفه حتى آخر أيامه.
اشتهر وهبة بطرحه حول العلاقة المتوترة بين العقل والأصولية وقدم في كتابه ملاك الحقيقة المطلقة تحليل عميق لبنية الفكر المتطرف معتبر أن ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة يمثل الجذر الأساسي للعنف والإرهاب وهو ما جعل الكتاب مرجع مهم في نقد التطرف.
من هو مراد وهبة ويكيبيديا ؟
ولد مراد وهبة في مدينة أسيوط عام 1926 وحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة من جامعة فؤاد الأول عام 1947 ثم نال درجة الدكتوراه في الفلسفة المعاصرة من جامعة الإسكندرية عام 1959.
عمل مدرس ثم أستاذ مساعد للفلسفة بجامعة عين شمس وتولى رئاسة وحدة الدراسات الإنسانية بمركز بحوث الشرق الأوسط، كما حاضر في عدد من الجامعات الروسية والغربية، وتدرج في العديد من المناصب الأكاديمية والعلمية.
برحيل مراد وهبة تفقد الساحة الفكرية العربية أحد أبرز رموز العقلانية والتنوير غير أن أفكاره ومؤلفاته ستظل حاضرة، تشكل مرجع فكري في مواجهة التطرف والدفاع عن حرية العقل.

