الخميس 4 يونيو 2026 02:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

ما حقيقة اعتقال مادورو؟ كواليس الهجوم الأمريكي على فنزويلا

السبت 3 يناير 2026 05:12 مـ 14 رجب 1447 هـ
اعتقال مادورو
اعتقال مادورو

في تحرّك عسكري خاطف وغير متوقع، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربة جوية داخل الأراضي الفنزويلية، أسفرت "بحسب الرواية الأمريكية" عن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله مع زوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى خارج البلاد.

ما حقيقة اعتقال مادورو؟

وصف "الرئيس الأمريكي" دونالد ترامب وصف العملية بأنها "نجاح حاسم في مواجهة الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات"، غير أن تفاصيل الهجوم، الذي تضمن استهداف مواقع عسكرية حساسة من بينها قاعدة "الليبرتادور" في العاصمة كراكاس، تكشف أبعادًا أعمق تتجاوز العنوان المعلن، وتشمل حسابات اقتصادية وصراعات جيوسياسية معقدة، فضلًا عن مؤشرات على وجود تنسيق داخلي مع أطراف فنزويلية.

ووفق معلومات استخبارية تم تداولها داخل عدد من البعثات الدبلوماسية الغربية في الشرق الأوسط، فإن الهجوم الأمريكي، الذي حمل اسم "عملية الرمح الجنوبي"، نُفذ بسرية تامة سواء على مستوى تحركات الطيران أو طبيعة التعاون مع جهات داخل فنزويلا.

وبحسب مصادر غربية تحدثت لوسائل إعلام دولية، استهدفت العملية منشآت عسكرية محددة باستخدام مروحيات أمريكية، بعد تمهيد استخباراتي شمل تحليق طائرات استطلاع متقدمة لجمع البيانات، إلى جانب تعطيل أنظمة التتبع الإلكترونية لضمان عدم رصد التحركات الجوية.

كواليس الهجوم الأمريكي على فنزويلا

أظهرت منصات مراقبة الملاحة الجوية، مثل FlightRadar24، توقف إشارات التتبع لعدد من الطائرات الأمريكية خلال فترة تنفيذ الضربة، وهو ما عزز فرضية التخطيط المسبق عالي السرية، وتقول واشنطن إن العملية جاءت في إطار تفكيك شبكات تهريب مخدرات مرتبطة بمادورو، الذي تصنفه الولايات المتحدة منذ عام 2020 ضمن قضايا "إرهاب المخدرات".

وأكدت المصادر ذاتها أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" لعبت دورًا أساسيًا في تهيئة المشهد للعملية، عبر تنسيق مباشر مع أطراف معارضة منشقة داخل فنزويلا، إضافة إلى تعاون لوجستي واستخباراتي مع دول مجاورة، وشملت التحضيرات عمليات مراقبة دقيقة لتحركات الرئيس الفنزويلي، انتهت بتنفيذ قوة متخصصة من وحدات "دلتا" عملية إنزال خاطفة على مقر إقامته، أسفرت عن اعتقاله وزوجته دون إعلان تفاصيل عن أي مقاومة تُذكر.

ضربات لعزل السلطة

تضيف المصادر أن الهجوم لم يقتصر على هدف واحد، بل شمل ضربات جوية متزامنة استهدفت مواقع عسكرية ومرافق حيوية، من بينها الميناء وعدة قواعد، بهدف شل القدرة على الرد السريع وعزل القيادة السياسية قبل تنفيذ الاعتقال، وتستند الولايات المتحدة في تحركها إلى اتهامات سابقة لمادورو بإدارة "دولة مخدرات"، إلى جانب ملفات قانونية بحق شخصيات بارزة في نظامه، مثل هوغو كارفاخال، الرئيس السابق للاستخبارات، الذي أقرّ بتهم تتعلق بتهريب المخدرات في عام 2025، وهو ما وفر "وفق الرؤية الأمريكية "غطاءً قانونيًا للتحرك العسكري.