الخميس 4 يونيو 2026 05:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

اكتئاب يناير حقيقة أم وهم؟ أسباب انخفاض المزاج مع بداية العام

السبت 3 يناير 2026 02:47 مـ 14 رجب 1447 هـ
اكتئاب يناير
اكتئاب يناير

يعاني كثير من الأشخاص من تراجع مفاجئ في الحالة المزاجية مع بداية شهر يناير بعد انتهاء موسم الأعياد والاحتفالات وهي حالة شائعة تعرف باسم اكتئاب يناير، هذا الشعور لا يرتبط بالضرورة بالاكتئاب المرضي بل يعد استجابة نفسية وبيولوجية طبيعية للتغيرات التي يمر بها الجسم والعقل بعد فترة مليئة بالبهجة والتجمعات الاجتماعية.

ما هي أسباب اكتئاب يناير؟

يرتبط اكتئاب يناير بتغيرات واضحة في كيمياء الدماغ خاصة في نظام المكافأة، فخلال فترة الأعياد ترتفع مستويات الدوبامين وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالمتعة والتحفيز، نتيجة الترقب للأنشطة الاجتماعية والاحتفالات

ومع انتهاء هذه المناسبات والعودة إلى الروتين اليومي تنخفض محفزات المكافأة بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى الإحساس بالفتور وفقدان الحافز حتى دون وجود سبب واضح.

هرمون الحب وتأثير العزلة بعد الأعياد

لا يقتصر التأثير على الدوبامين فقط بل يمتد أيضًا إلى هرمون الأوكسيتوسين المعروف بدوره في تعزيز الترابط الاجتماع، فبعد فترة من اللقاءات العائلية والتواصل المكثف، يعود كثيرون إلى نمط حياة أكثر هدوءً وعزلة ما قد يخلق شعورًا بالوحدة أو الخدر العاطفي.

اضطراب الروتين والعادات اليومية

خلال العطلات تتغير العادات اليومية بشكل ملحوظ مثل السهر لفترات أطول، قلة الحركة، وتناول كميات أكبر من الطعام أو المشروبات غير الصحية، ورغم أن هذه السلوكيات تمنح شعور مؤقت بالسعادة فإن آثارها تظهر لاحقًا على شكل إرهاق بدني وذهني واضطراب في النوم والمزاج مع العودة للحياة الطبيعية.

كيف يمكن التغلب على اكتئاب يناير؟

  • الحرص على الاستيقاظ في مواعيد ثابتة والتعرض لضوء الشمس صباحًا، يساعد الجسم على استعادة توازنه الطبيعي ويحسن المزاج تدريجيًا.
  • الحركة اليومية حتى وإن كانت بسيطة مثل المشي تساهم في رفع مستويات الطاقة وتحسين جودة النوم ما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية.
  • الوجود مع الآخرين حتى دون تفاعل مباشر أو نشاط مشترك، يقلل من الشعور بالعزلة ويمنح إحساسًا بالدعم النفسي.
  • التركيز على تغييرات صغيرة وعادات يومية سهلة التنفيذ يمنح شعور بالإنجاز ويقلل الضغط النفسي المرتبط ببدايات العام الجديد.

علاج اكتئاب يناير

يشير المختصون إلى أن اكتئاب يناير غالبًا ما يكون مؤقتًا ويختفي مع استقرار الروتين وعودة التوازن بين الحياة الاجتماعية والعملية، وباتباع خطوات بسيطة مثل تحسين النوم، وزيادة الحركة، والحفاظ على التواصل، يمكن استعادة النشاط وبدء العام الجديد بطاقة أكثر إيجابية.