مع اقتراب ”شهر الحسم”.. ماذا ينتظر غزة ولبنان تصعيد أم تسوية دبلوماسية؟
مع اقتراب نهاية عام 2025، يتجه الاهتمام نحو شهر يناير 2026، الذي يُعد بمثابة "نقطة تحول حاسمة" في مسار الأحداث في لبنان وقطاع غزة، وسط ترقب لنتائج المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتسوية في غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى ملف نزع سلاح ميليشيا حزب الله جنوب نهر الليطاني في لبنان.
ماذا ينتظر غزة ولبنان مع اقتراب شهر الحسم؟
يشير خبراء السياسة والأمن في حديث صحفي إلى أن الشهر المقبل يحمل احتمالات متباينة، تتراوح بين حلول دبلوماسية تُنهي التوترات، وتصعيد عسكري محتمل من جانب إسرائيل، في حال فشل التفاهمات الدولية.

وبحسب الخبراء، فإن المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة تتضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا مقابل نشر قوة الاستقرار الدولية، ونزع سلاح حركة حماس، وتشكيل حكومة فلسطينية انتقالية، ما قد يمهد الطريق لحل دبلوماسي شامل.
وأما في لبنان، فيتوقع أن يؤدي انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة إلى تمكين الجيش اللبناني من الانتشار الكامل في الجنوب، وإتمام نزع سلاح حزب الله في المناطق المتنازع عليها، بينما قد يؤدي أي إخفاق إلى استمرار احتمالات التصعيد العسكري.
الضغط الأمريكي وتأثيره
يرى المحلل السياسي لطيف أبو السبع أن الولايات المتحدة تمارس ضغطًا مكثفًا على إسرائيل للانسحاب من غزة ولبنان، خاصة إذا ارتبط ذلك بإعادة إعمار شاملة للقطاع، معتبرًا أن ضعف الموقف الدبلوماسي الإسرائيلي أمام الإدانات الأممية قد يدفع حكومة نتنياهو للتنازل لتجنب العزلة الدولية.
وأضاف أبو السبع أن مشاركة القوى الأوروبية، مثل ألمانيا وإيطاليا، ضمن قوة الاستقرار الدولية، قد تُسهم في تسريع عملية إعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال الجزئي للقطاع، وهو ما يُتوقع مناقشته خلال اجتماع نتنياهو-ترامب نهاية ديسمبر الجاري.
وأشار إلى أنه في حال استمرار الانتهاكات الإسرائيلية أو رفض حركة حماس نزع السلاح، قد يرتفع مستوى التصعيد مجددًا، مما يعقد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب.
مهلة لبنان وتفاهمات محتملة
من جانبه، أكد المحلل السياسي سلمان الطويل أن مهلة نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني تنتهي نهاية ديسمبر، إلا أن تمديدها إلى يناير قد يفتح الطريق لتفاهمات عبر "الميكانيزم" الخماسي، تشمل مفاوضات مباشرة بين مدنيين لبنانيين وإسرائيليين، بهدف إقامة علاقات طبيعية بين البلدين وفق المخطط الأمريكي.
ورجح الطويل أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس المحتلة في جنوب لبنان سيمكّن الجيش اللبناني من الانتشار الكامل، ويفتح الباب أمام حلول دبلوماسية، بينما أي فشل قد يجعل الأوضاع قابلة للانفجار في أي لحظة، وسط احتمال شن هجوم بري إسرائيلي على لبنان.

