كيف تحول أطفال صغار إلى لصوص سطو في سوق بلفور بالجزائر؟
خلال يومين فقط تحول سوق بلفور، أكبر سوق شعبي لبيع الهواتف المحمولة في الجزائر إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مشاهد توثق أعمال سطو وفوضى أسفرت عن نهب عدد من المحال التجارية.
تفاصيل استغلال الأطفال للسرقة في سوق بلفور بالجزائر
اللافت في الواقعة لم يكن حجم الخسائر أو مشاهد التخريب بل أعمار المتورطين إذ أظهرت مقاطع متداولة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عام ظهروا بثقة لافتة وهم يقرون بمشاركتهم في أعمال السرقة مع عبارات تحمل طابع التحدي، وساهمت هذه المقاطع في تصاعد موجة من الغضب والقلق بين المتابعين خاصة مع الطريقة التي ظهر بها الأطفال والتي عكست تعامل مقلق مع الجريمة باعتبارها فعل عادي أو إنجاز يمكن التفاخر به.

تحذيرات المختصون من خطورة الأطفال بسوق بلفور
وأعادت الحادثة فتح نقاش واسع حول الأسباب التي تدفع صغار السن لمثل هذه السلوكيات وسط تساؤلات عن دور الأسرة، والمؤسسات التعليمية، وتأثير المحتوى الرقمي ومنصات التواصل في تشكيل وعي الأطفال وسلوكهم.
وحذر مختصون من أن خطورة الواقعة لا تتوقف عند الخسائر المادية بل تمتد إلى انهيار منظومة القيم مؤكدين أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى تفاقم ظواهر العنف والانحراف في المجتمع.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الواقعة تبقى حادثة سوق بلفور مؤشر يستدعي التوقف والتفكير الجاد في سبل الوقاية وبناء وعي يحمي الأجيال القادمة من الانزلاق إلى مسارات خطيرة.

