بعد دمار غزة.. إسرائيل انفقت هذا الرقم لتحسين صورتها
كشفت تقارير إعلامية حديثة عن توقيع إسرائيل عقدًا بقيمة 6 ملايين دولار مع شركة أمريكية تدعى Clock Tower X LLC، لتحسنها بعد دمار غزة، ويهدف هذا إلى تعزيز الصورة الإيجابية لإسرائيل على الفضاء الرقمي، من خلال محتوى مصمم للتأثير على المعلومات المتداولة بشأن الحرب في فلسطين المحتلة.
توقيع إسرائيل عقد بقيمة 6 ملايين دولار لتجميل تل أبيب بعد دمار غزة
وفقًا لما نشره موقع Responsible Statecraft، يركز العقد على إنتاج محتوى رقمي متنوع، يشمل مواد إعلامية، مواقع إلكترونية محسّنة لمحركات البحث، ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف توسيع نطاق الخطاب الداعم لإسرائيل وزيادة انتشاره بين المستخدمين على مختلف المنصات الرقمية.

ورغم أن العقد لا يشمل شراكة مباشرة مع شركات الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI أو أدوات مثل ChatGPT، إلا أن الاستراتيجية تعتمد على التأثير غير المباشر على البيئة المعلوماتية التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي في توليد البيانات والإجابات.
سبب شراكة إسرائيل مع شركة أمريكية
يقوم هذا النهج على إغراق الإنترنت بمحتوى محدد التوجه، ما قد يؤثر مستقبلًا على طبيعة الإجابات التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي عند البحث عن معلومات أو طرح أسئلة تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأثار هذا التوجه انتقادات واسعة من باحثين وخبراء في الحريات الرقمية، الذين حذروا من أن العقد يمثل تصعيدًا جديدًا في الدعاية الرقمية المدعومة من الدول، ويُطمس الحدود بين الدبلوماسية العامة والتلاعب المنهجي بالمعلومات.
وأعربت منظمات الدفاع عن الحريات المدنية عن قلقها من أن هذه الممارسات قد تقوّض حرية التعبير، عبر تقليص حضور وجهات النظر المخالفة، وخصوصًا الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية في غزة، ليس من خلال النقاش المفتوح، بل عبر ما وصفوه بالهيمنة الخوارزمية على المعلومات.

