الخميس 4 يونيو 2026 04:04 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

أزمة في طب العيون بغزة.. آلاف الغزيين يواجهون خطر فقدان البصر بسبب انهيار خدمات العيون

الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 02:58 مـ 25 جمادى آخر 1447 هـ
فقدان البصر في غزة
فقدان البصر في غزة

يواجه قطاع غزة أزمة صحية غير مسبوقة في مجال طب العيون تهدد آلاف المواطنين بفقدان بصرهم نتيجة عجز المستشفيات عن تقديم العلاج اللازم وانتظار المرضى لفترات طويلة لإجراء التدخلات الجراحية الحيوية.

ووفق إحصاءات مركز غزة لحقوق الإنسان فقد 1700 شخص بصرهم تمامًا خلال الحرب فيما يواجه نحو 5 آلاف آخرين خطر فقدانه بسبب تأخر العلاج أو نقص الإمكانيات، كما يحتاج 2400 مريض إلى عمليات عاجلة في الخارج لكنهم ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتروي فاطمة صرصور 70 عام جربتها المؤلمة بعد انتظار طويل لإجراء عملية إزالة المياه البيضاء، مؤكدة أنها فقدت البصر في إحدى عينيها بسبب نقص العدسات والأجهزة الطبية جراء تدمير المستشفيات ومنع دخول المستلزمات الأساسية، وأضافت أن رحلتها بين المستشفيات لم تؤد إلا إلى مزيد من الألم في ظل منظومة صحية منهارة خرجت عنها 34 مستشفى و80 مركز صحي.

وأكد أخصائي طب وجراحة العيون علي حجازي أن خدمات العيون شبه معدومة بسبب الحرب حيث خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة ونزح عدد كبير من الطواقم الطبية، وأضاف أن البدائل التي تم توفيرها داخل مستشفى شهداء الأقصى لا تقدم الحد الأدنى من العلاج كما أن الأجهزة الحديثة لتشخيص سماكة القرنية أو علاج أمراض الشبكية دمرت بالكامل.

وأوضح حجازي أن نقص أجهزة الليزر والإبر الخاصة بمرضى اعتلال الشبكية السكري وأدوات جراحة المياه البيضاء أدى إلى مضاعفات خطيرة وفقدان البصر بشكل دائم للعديد من المرضى مشيرًا إلى أن بعض الحالات كانت قابلة للشفاء لو توفرت الإمكانيات اللازمة.

من جانبه قال مسؤول قسم الطوارئ بمستشفى شهداء الأقصى محمد ريان إن حالات إصابات العيون تتطلب تدخل فوري لكن غياب المستشفيات المتخصصة والأجهزة الدقيقة والأدوية الأساسية جعل التعامل معها شبه مستحيل ما تسبب في فقدان البصر الكامل أو الجزئي للعديد من المرضى.

وتشكل هذه الأزمة تهديد كبير لصحة آلاف الغزيين حيث أن توقف برامج التشخيص المبكر وجراحة زراعة القرنية ونقص الأدوية والأجهزة الطبية مجتمعة جعل المرضى في مواجهة مستمرة مع خطر فقدان البصر ما يفاقم معاناة السكان ويعكس حجم الانهيار في الخدمات الصحية للقطاع.