الخميس 4 يونيو 2026 05:06 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

عاجل العاصفة بيرون تضرب غزة بلا رحمة.. مخيمات تغرق وآلاف العائلات تصرخ طلب للنجدة

الخميس 11 ديسمبر 2025 04:44 مـ 20 جمادى آخر 1447 هـ
عاصفة بيرون في غزة
عاصفة بيرون في غزة

قبل وصول العاصفة بيرون إلى ذروتها يجد سكان غزة أنفسهم أمام كارثة إنسانية جديدة تتسع كل ساعة الأمطار الغزيرة التي هبطت على القطاع خلال الساعات الماضية تحولت بسرعة إلى سيول جارفة اجتاحت المخيمات العشوائية وأسقطت خيام كانت أصل بالكاد تقاوم برد الشتاء وسط غياب شبه كامل للكهرباء ووسائل التدفئة والغاز.

المشاهد القادمة من قلب القطاع تكشف تفاصيل موجعة طرق تحولت إلى برك طينية عائلات محاصرة داخل خيام مهدمة وأطفال يقفون في مياه باردة حتى الركبتين دون ملابس تقيهم المطر والبرد، كل ذلك يحدث بينما تستمر الحرب منذ أكثر من عامين تاركة السكان بلا بنية تحتية ولا معدات طوارئ تساعدهم على النجاة.

الدفاع المدني في غزة أعلن أن منطقة المواصي غرب خان يونس هي الأكثر تضرر حتى الآن مع تسجيل نحو ألف نداء استغاثة خلال ساعات قصيرة.

المتحدث باسم الجهاز محمود بسال أكد أن آلاف الخيام قد غمرتها المياه وأن عدد كبير من الأسر يقضي ساعات طويلة واقف في العراء دون مأوى بديل أو إمكانية للانتقال إلى مناطق أكثر أمان.

إعلاميين محليين تحدثوا عن وضع كارثي فالصحفي وائل أبوعمر قال إن غزة تستقبل العاصفة بلا كهرباء ولا غاز ولا بنية تحتية قادرة على تصريف المياه، الخيام لا تصمد، البطانيات مبللة بالكامل، والحصول على ملابس جافة أصبح ترف لا يتوفر لأحد.

على مستوى البلديات تبدو الصورة قاتمة رئيس بلدية دير البلح وصف ما يحدث بأنه كارثة بكل معنى الكلمة مطالب بتوفير تجهيزات ومباني مؤقتة بشكل عاجل.

أما بلدية جباليا فأكدت أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة الانهيار الكامل بينما شدد رئيس بلدية غزة يحيى السراج على أن فرق الطوارئ عملت طوال الليل لإنقاذ العائلات إلا أن تدمير 85% من معدات البلديات خلال الحرب جعل الاستجابة بطيئة وضعيفة واضطرت البلديات لاستئجار معدات قديمة غير مناسبة للعمليات الطارئة.

المقاطع المنتشرة عبر وسائل التواصل تكشف حجم المأساة:

  • أطفال يحملون دلاء صغيرة لمحاولة إبعاد المياه.
  • رجال يحفرون بأيديهم قنوات بسيطة لتصريف السيول بعيد عن الخيام.
  • نساء يقفن في طين كثيف يصل إلى الكاحلين بينما يحاولن حماية أطفالهن من البرد.
  • أحد السكان قال إن استمرار الوضع لثلاثة أيام إضافية فقط يعني الموت المحقق للعديد من الأسر.

أما النازحة هالة حلمي فوجهت نداء مؤثر للعالم مؤكدة أن الأطفال يرتجفون طوال الليل من شدة البرد وأن النساء يضطررن للنوم فوق أرض مبتلة ووصفت تجاهل المجتمع الدولي بأنه صمت يعادل الخيانة.