الخميس 4 يونيو 2026 05:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

وثيقة إسرائيلية تكشف قفزة مقلقة في حالات انتحار جنود الجيش منذ بدء حرب غزة

الإثنين 8 ديسمبر 2025 01:09 صـ 16 جمادى آخر 1447 هـ
انتحار الجيش الإسرائيلي
انتحار الجيش الإسرائيلي

أظهر تقرير جديد صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست أن الجيش الإسرائيلي يواجه موجة متصاعدة من حالات الانتحار منذ اندلاع الحرب على غزة مع بروز زيادة لافتة بين جنود الاحتياط خلال الشهور الماضية، وتشير الوثيقة إلى أن هذه الظاهرة آخذة في الاتساع بصورة مقلقة داخل مختلف الفئات العسكرية.

وتوضح البيانات المجمعة أن 124 فرد من الجيش بين الخدمة الإلزامية والدائمة والاحتياط النشط أنهوا حياتهم خلال نحو ثماني سنوات دون احتساب من انتحروا بعد خروجهم من الخدمة، اللافت أن مشاركة جنود الاحتياط في حصيلة الانتحار ارتفعت بشكل واضح منذ بدء الحرب حيث بات المعدل يقارب حالة كل شهر ما يعكس حجم الضغوط النفسية التي تواجه هذه الفئة.

كما تكشف الوثيقة أن أغلب المنتحرين من الرجال وأن طبيعة الخدمة شهدت تغير ملحوظ خلال الحرب ففي بدايتها انخفضت نسبة المقاتلين ضمن المنتحرين ثم ارتفعت لاحقًا حتى أصبحوا الشريحة الأكبر خلال العام التالي، ورغم ذلك أشار المركز إلى غياب بيانات دقيقة تمكن من تحديد ما إذا كانت هذه الزيادة ناتجة عن اتساع دائرة الخطر أم عن تغير في تركيبة الوحدات القتالية.

وفي جانب الرعاية النفسية أظهر التقرير أن نحو 17% فقط من المنتحرين كانوا قد تواصلوا مع ضابط صحة نفسية خلال الشهرين السابقين لوفاتهم، كما لفت تقرير أمين شكاوى الجنود إلى وجود تأخير كبير في المواعيد قد يصل إلى عدة أشهر إلى جانب ثغرات في تطبيق إجراءات المتابعة في بعض الحالات.

وأفاد التقرير بأن الجيش بدأ مؤخرًا توثيق محاولات الانتحار أيضًا حيث سجلت 279 محاولة خلال عام ونصف فقط كانت 12% منها مصنفة خطيرة أي بمعدل يقارب سبع محاولات مقابل كل حالة انتحار واحدة.

وعلى الرغم من إجراءات وزارة الدفاع التي شملت فتح مركز متخصص للدعم النفسي وتجنيد مئات من ضباط الصحة النفسية في الاحتياط وتعيين مختصين داخل الألوية والوحدات الأمامية إضافة إلى برامج تدريب القادة ودعم العائلات إلا أن مركز البحث أكد أن الوزارة لم توفر جزء واسع من البيانات المطلوبة.

تشمل المعلومات الناقصة تفاصيل الأعمار وفترات الخدمة والدول التي ولد فيها المنتحرون وحالتهم الاجتماعية ونوعية السلاح الشخصي والمسار العلاجي لجنود الاحتياط ما يجعل الصورة العامة للأزمة غير مكتملة حتى الآن.