الخميس 4 يونيو 2026 02:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

مخاطر يوتيوب على الأطفال: لماذا يشاهدون محتوى غريب ومرعب عليه؟

الأحد 7 ديسمبر 2025 02:50 مـ 16 جمادى آخر 1447 هـ
مخاطر يوتيوب على الأطفال
مخاطر يوتيوب على الأطفال

أعلن تحقيق صحفي جديد مخاطر يوتيوب على الأطفال، خصوصًا لمن هم دون السادسة عشرة، إذ باتت المنصة جزءًا أساسيًا من روتينهم اليومي بمعدل مشاهدة يصل إلى نحو ثلاث ساعات يوميًا، ورغم اعتقاد الكثير من الآباء أن المحتوى آمن، إلا أن الواقع يختلف تمامًا.

مخاطر يوتيوب على الأطفال

فبحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل، خاض الصحفي هاري والوب تجربة عملية تظاهر خلالها بأنه طفل يستخدم يوتيوب دون أي بيانات شخصية، وبدأ بمشاهدة فيديوهات موجهة للصغار مثل Peppa Pig وBluey وCoComelon، لكن المفاجأة ظهرت بعد يوم واحد فقط، إذ امتلأت صفحته بمقاطع غريبة ومخيفة.

ومن بين المقاطع التي تم اقتراحها، فيديو بعنوان التحول المخيف للخنزيرة بيبا، والذي ظهرت فيه الشخصيات بشكل مشوه ودموي، مع مؤثرات صادمة قد تثير فزع الأطفال، كما ظهرت مقاطع أخرى تبدو وكأنها من إنتاج ذكاء اصطناعي، تتضمن مواقف غير لائقة أو عنيفة، مثل طفل يوهم بأنه يستخدم منشارًا على دمية، ومشاهد لشخصيات بشرية أو قطط بشرية في أوضاع غريبة، إضافة إلى محتوى يشوّه صورة مشاهير مثل كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي عبر مشاهد مرعبة أو مهينة.

فيديوهات أطفال مرعبة على يوتيوب

أكد متخصصون أن نوعية فيديوهات Shorts القصيرة، التي طورت لمنافسة تيك توك، تعد الأكثر خطورة، لأنها تعتمد على إيقاع سريع وتقطيع حاد يجذب الطفل فورًا، لكنها قد تتسبب في القلق واضطرابات النوم وارتفاع مستويات التوتر النفسي لدى الصغار، وفق ما أوضحته الطبيبة النفسية كليو ويليامسون.

ومن جانبها، أشارت خبيرة المحتوى آنا لاركينا إلى أن خوارزميات يوتيوب لا تملك القدرة على التمييز بكفاءة بين المحتوى القيم وبين المقاطع الرديئة أو المشوهة، وهو ما يجعل تجربة الطفل غير مستقرة وقد تؤثر سلبًا على قدرته على التركيز وسلوكه اليومي.

ورغم توفر تطبيق YouTube Kids المصمم خصيصًا لحماية الأطفال، إلا أن أغلبهم لا يزالون يتصفحون التطبيق التقليدي، مما يعرضهم بسهولة لمواد غير مناسبة لسنّهم.

ويحذر الخبراء من أن يوتيوب يتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية، خاصة أن المنصة تستفيد ماليًا من ارتفاع نسب مشاهدة الأطفال، ما يدفع بعض صناع المحتوى لإنتاج مقاطع صادمة تستغل اهتمام الصغار لجذب أكبر قدر من التفاعل.