الخميس 4 يونيو 2026 05:05 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

معركة داخل الدائرة الضيقة.. لونا الشبل بين نفوذ ”السيدة” وتهم سليماني

السبت 6 ديسمبر 2025 11:04 مـ 15 جمادى آخر 1447 هـ
لونا الشبل
لونا الشبل

بعد بث قناة "العربية" مقاطع مصورة ظهر فيها الرئيس السوري السابق بشار الأسد برفقة مستشارته الإعلامية لونا الشبل خلال جولة بسيارة تناولا خلالها قضايا مرتبطة بمرحلة الحرب في سوريا، أصدر موقع "المجلة" تقريراً موسعاً ركز فيه على الشبل التي لقيت حتفها في حادث سير غامض على طريق الديماس، وسط تداول روايات عن شكوك قديمة راودت قائد "فيلق القدس" الإيراني الراحل قاسم سليماني بشأن احتمال تجسسها لصالح جهات خارجية.

من هي لونا الشبل؟

وفق التقرير، ولدت لونا الشبل في دمشق عام 1974 داخل عائلة درزية منخرطة في الأطر الحزبية المرتبطة بـ"البعث"، درست اللغة الفرنسية قبل أن تبدأ مسيرتها المهنية في التلفزيون السوري، ثم انتقلت عام 2003 إلى قناة "الجزيرة" حيث تزوجت من الإعلامي اللبناني سامي كليب.

وبعد سبع سنوات، أعلنت استقالتها من القناة القطرية وعادت إلى دمشق لتضع خبراتها في خدمة النظام، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول سبب هذا التحول، خاصة بعدما نبه سليماني اللواء علي مملوك إلى إمكانية وجود ارتباطات خارجية لديها، مستشهداً بتركها راتباً كبيراً في "الجزيرة" يفوق عشرة آلاف دولار مقابل راتب بسيط في التلفزيون السوري لا يتجاوز نصف مليون ليرة.

ومع عودتها إلى دمشق، أصبحت لونا من الدائرة المقربة للأسد، ليرتفع نفوذها تدريجياً حتى جرى تعيينها مستشارة إعلامية في القصر الجمهوري، وشهدت تلك المرحلة صراعاً واضحاً بينها وبين المستشارة السياسية والإعلامية بثينة شعبان، في ظل اتهامات داخلية بمساعيها لإقصاء منافسيها والتقرب من أسماء الأسد.

ولعبت دوراً بارزاً في وساطة ملفات معقدة، من بينها اجتماعات مطولة مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل قبل مغادرته دمشق.

اتهام سليماني لـ لونا الشبل بالعمالة

أشار التقرير إلى أن ماهر الأسد، قائد "الفرقة الرابعة" وشقيق بشار، كان يرفض السماح لـ لونا بحضور مجالسه حتى بعد زواجها عام 2016 من عمار ساعاتي الذي كان محسوباً على ماهر بحكم مناصبه داخل اتحاد الطلبة، كما نقل التقرير عن مقربين قولهم إنها كانت تتطلع لأن تصبح "السيدة الأولى"، وأنها تمنّت وفاة أسماء الأسد حين أُعلن عن إصابتها بالسرطان، قبل أن تتصاعد خلافاتها مع محيط القصر خلال السنوات التالية.

ومع مرور الوقت، ظهرت على الشبل علامات ثراء مفاجئ من خلال امتلاك عقارات ومشاريع في دمشق ودبي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول مصادر أموالها، وفي يوليو 2024، لقيت مصرعها في حادث سير غامض وسط حديث عن احتمالية تعرضها لعملية تصفية، فيما اتسمت جنازتها بالبساطة وغياب الشخصيات البارزة.

ونقل التقرير عن شاهد عيان قوله إن الشبل كانت تمتلك هاتفين، أحدهما وُجد لاحقاً في سلة مهملات بينما اختفى الآخر تماماً، وأضاف التقرير أن الأسابيع التي سبقت وفاتها شهدت اختفاء شقيقها ملهم الشبل وزوجته عقب اعتقالهما إثر القصف الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، وسط اتهامات لهما بالتعاون مع إسرائيل والكشف عن معلومات تتعلق بوفد إيراني قتل في هجوم أبريل 2024 الذي أودى بحياة سبعة من مستشاري "الحرس الثوري" ومن بينهم القائد الكبير محمد رضا زاهدي.

ما حدث قبل وفاة لونا الشبل

وفق المعلومات التي أوردها الموقع، أُجبرت لونا قبل وفاتها بفترة قصيرة على بيع جزء كبير من ممتلكاتها، كما ترددت أخبار عن ارتباطها بعلاقات مالية مع رجل الأعمال حسام قاطرجي الذي قتل بعد أيام من حادثتها في المنطقة نفسها، حيث قيل إنها حصلت منه على نحو 15 مليون دولار بزعم تحويلها إلى الأسد لكنها احتفظت بها لنفسها.

وأما شقيقها ملهم، فقد اختفى تماماً بعد اعتقاله، ويرجح أنه قضى داخل أحد الأفرع الأمنية، وكانت الشبل قد أخبرت مقربين منها أن اختفاءه كان رسالة موجهة إليها بسبب تسجيلها مقطعاً مصوّراً للصحافي الأميركي أوستن تايس في خريف 2012، قالت إنه تعرف عليها حينها وسرب اسمها إلى إسرائيل بعد تمكنه من الهرب لاحقاً، رغم أن مصيره لا يزال غامضاً حتى اليوم. ومنذ ذلك الوقت، لم يظهر لا ملهم الشبل ولا أوستن تايس.