من ”القطة” إلى الفاتنة.. هايدي كلوم تتألق في قرعة كأس العالم
شهدت قرعة كأس العالم لحظات غريبة ومفاجئة على مر تاريخها، بدءًا من قطة شقية قفزت على طاولة القرعة في تشيلي، مرورًا بلحظات ساحرة مع أساطير الفن والجمال، وصولًا إلى عروض فنية وموسيقية أضفت على الحدث طابعًا ترفيهيًا أكثر من كونه مجرد إجراء رياضي.
هايدي كلوم تتألق في قرعة كأس العالم
في النسخة الأخيرة، أطلت النجمة الألمانية هايدي كلوم بابتسامتها الساحرة لتمنح المشجعين جرعة من الطمأنينة، بينما كانت صوفيا لورين قد أسرت العالم بجمالها في مناسبات سابقة، مؤكدتين أن القرعة لم تعد مجرد مراسم رسمية، بل حدث يدمج الرياضة مع الترفيه والجاذبية العالمية.
قرعة كأس العالم بين الماضي والحاضر
في النسخ الأولى للبطولة، لم تكن القرعة حدثًا ذا أهمية كبيرة، ففي كأس العالم 1934، انتظر المنظمون وصول المنتخبات الـ13 لتوزيعها على أربع مجموعات، وكانت بعض المنتخبات تتلقى نتائجها عبر البريد، في حين لم تصل الرسائل إلى آخرين.
وبعد "الحرب العالمية الثانية"، استمرت الفوضى، ففي نسخة 1950، أخطأ مسؤولو "فيفا" بإبلاغ منتخب إنجلترا بالمجموعة الصحيحة، وفي سويسرا 1954، أثارت المجموعة الغريبة التي تضم أربعة فرق بينما يلعب كل فريق مع خصمين فقط جدلاً واسعًا، في تشيلي 1962، لم يثر قفز القطة على الطاولة غضب المنظمين، بل اعتبره البعض فألًا حسنًا، فيما وصل منتخب البلد المضيف إلى نصف النهائي قبل الخروج أمام البرازيل.
وفي 1966 بلندن، تعطلت آلة مزج الكرات واضطر المنظمون للعمل يدويًا، ما أثار اتهامات من الألمان بمحاولة "فيفا" تجنيب البلد المضيف مواجهة ألمانيا الغربية، رغم أن المنتخبين التقيا في النهائي لاحقًا.
ونسخ 1970 و1974 شهدت أحداثًا غير متوقعة، مثل جرس إنذار الحريق أو فضيحة "الكرات الشفافة"، بينما أُثيرت مزاعم استخدام "الكرات الساخنة" في الأرجنتين 1978، قبل أن يحصد المنتخب المضيف لقبه الأول على الإطلاق.
من صوفيا لورين إلى هايدي كلوم في قرعة كأس العالم
مع مرور الوقت، أدرك "فيفا" أهمية إضافة لمسة فنية لجذب الجماهير، ظهرت صوفيا لورين في روما، مقدمةً الكرات لزعماء كرة القدم، وسط حضور أكثر من 3500 شخص، بينما أبدع لوتشيانو بافاروتي بأداء أوبرا أسطوري. هذه اللحظات حولت القرعة من مجرد عملية رسمية إلى حدث ترفيهي عالمي.
وفي مونديال 1994 في لاس فيغاس، كانت القرعة أقرب إلى عرض ترفيهي متكامل، مع عروض غنائية وأجواء قمارية، بينما قدمت فانيسا ويليامز الحفل برفقة الممثل روبن ويليامز، الذي أضاف جانبًا كوميديًا ساخرًا على الحدث.
ونسخ 1998 و2002 و2006 و2010 شهدت استمرار دمج الفن والترفيه مع القرعة، مع مشاركة نجوم عالميين ومغنين وممثلين، أبرزهم هايدي كلوم في مونديال 2006، التي سرقت الأنظار بجمالها وابتسامتها، حتى أن بعض الحضور لم يمانع أن تقع منتخباتهم في "مجموعة الموت" طالما أن هايدي تبتسم لهم.

