مشروع هيل ماري يكشف سيناريو اختفاء الشمس..ماذا لو تحولت الأرض لعالم جليدي
مع قرب عرض فيلم الخيال العلمي مشروع هيل ماري في مارس 2026 تتجه الأنظار إلى التساؤل العلمي الأكثر إثارة ماذا سيحدث للأرض إذا بدأ ضوء الشمس في الخفوت الفيلم يرسم سيناريو عصري لعصر جليدي شبه فوري وهو ما يوافق العلماء على أنه يطرح خطر درامي لكنه بعيد عن الواقع.
دراسة أجرتها جامعة أريزونا تشير إلى أن انخفاض حرارة الأرض بمقدار 6 درجات فقط قبل 20 ألف عام أدى إلى تغطية نصف أوروبا وأمريكا الشمالية بالأنهار الجليدية، الدكتورة بيكي سميثورست من جامعة أكسفورد توضح أن انخفاض الإشعاع الشمسي بنسبة 1% كما في الفيلم سيؤدي إلى تمدد الأغطية الجليدية حتى خط الاستواء وتوقف الزراعة واضطرار البشر للعيش تحت الأرض بالاعتماد على التكنولوجيا للبقاء.
يتخيل الفيلم سيناريو اختفاء الشمس تمامًا حيث تتحول الأرض إلى كتلة جليدية بعد أسبوع تصل درجة حرارة سطح الأرض إلى -18 مئوية، بعد عام تنخفض إلى -73 مئوية، بعد ملايين السنين تثبت الحرارة عند -240 مئوية تقريبًا مع احتمال ضئيل لبقاء بعض الكائنات قرب فتحات حرارية في أعماق المحيط قبل أن تتجمد هي الأخرى.
يطمئن العلماء بأن هذه السيناريوهات درامية وليست واقعية الانخفاضات الطبيعية في سطوع الشمس لا تتجاوز 0.1% إلى 0.25% فقط وكتلة الشمس الضخمة تعمل كمغسلة حرارية تحمي الأرض من أي تغير مفاجئ في الإشعاع، مايكل لوكوود من جامعة ريدينغ يشير إلى أن انخفاض طاقة الشمس بنسبة 1% حقيقي سيستغرق أكثر من مليون سنة ما يجعل فكرة الفيلم مستحيلة على أرض الواقع.
رغم خيال مشروع هيل ماري العلمي المثير تؤكد الدراسات أن الشمس ستظل مصدر مستقر للطاقة وأن أي تغير صغير في ضوئها سيستغرق آلاف السنين ليؤثر على الأرض، ومع ذلك يسلط الفيلم الضوء على أهمية الشمس في استمرار الحياة ويذكرنا بمدى هشاشة بيئتنا إذا ما تراجع مصدر الطاقة الأساسي للكوكب.

