الخميس 4 يونيو 2026 05:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

مصر والجزائر تعيدان تنشيط التعاون المشترك عبر اجتماعات تحضيرية موسعة تمهيد لانعقاد اللجنة العليا

الإثنين 24 نوفمبر 2025 05:02 مـ 3 جمادى آخر 1447 هـ
اجتماع مصر والجزائر
اجتماع مصر والجزائر

شهدت القاهرة خلال اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات مكثفة على مستوى الخبراء تمهيد لانعقاد اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في دورتها التاسعة وذلك في إطار التحضير لاجتماع أكبر سيجمع رئيسي وزراء البلدين خلال الفترة المقبلة.

وجاءت الاجتماعات بقيادة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن الجانب المصري وبمشاركة وزارة الصناعة عن الجانب الجزائري بهدف صياغة رؤية جديدة للتعاون ترتقي بطموحات البلدين الاقتصادية والتنموية.

وشهدت الاجتماعات حضور كبير ضم ما يزيد على خمسين مؤسسة وجهة حكومية من الجانبين شملت وزارات ومحافظات وهيئات اقتصادية وتخطيطية مثل الخارجية والصناعة والبترول والمالية والزراعة والصحة والكهرباء والاتصالات والطيران المدني والتعليم والنقل والبيئة والعدل وهيئات الرقابة الصحية وجهاز حماية المستهلك والتأمين الصحي والملكية الفكرية إلى جانب جهات نظيرة من الدولة الجزائرية.

أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن العلاقات المصرية الجزائرية ليست مجرد تعاون اقتصادي بل روابط راسخة تجمع البلدين على مدار عقود، وأوضحت أن القيادة السياسية في الدولتين تولي اهتمام كبير بتعزيز الشراكات الاقتصادية بما يفتح المجال لتكامل استثماري وتجاري يخدم المصالح المشتركة.

وأشارت الوزيرة إلى أن وزارة التخطيط تشرف على نحو 55 لجنة مشتركة مع دول عربية وأجنبية مما يعزز من قدرة مصر على بناء شبكة علاقات اقتصادية قوية وفعالة لافتة إلى أن التنسيق المستمر مع الجزائر يساعد على دفع ملفات التعاون إلى مسارات تنفيذية واضحة خاصة في ظل الدور الكبير للقطاع الخاص في البلدين.

ناقش الخبراء سلسلة من الملفات المتنوعة التي تستهدف رفع مستويات التعاون الاقتصادي وكان أبرزها:

  • زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والجزائر.
  • تطوير الاستثمارات المشتركة خصوصًا في الصناعة والطاقة والبترول والغاز.
  • تعزيز التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة.
  • تبادل الخبرات في الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية.
  • مناقشة فرص التكامل الصناعي واستغلال المزايا النسبية لدى كل طرف.
  • دعم مجالات البيئة والنقل والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات الحيوية.

شهدت العلاقات المصرية الجزائرية خلال السنوات الماضية تطور ملحوظ خاصة منذ إطلاق اللجنة العليا المشتركة حيث كانت آخر دورة لها في منتصف عام 2022 بالجزائر وشهدت توقيع عدد مهم من مذكرات التفاهم والتعاون في مجالات متعددة وتعمل الدورة الحالية على البناء على تلك النجاحات ودفعها نحو تنفيذ أعمق وتعاون أشمل.

وتأتي الاجتماعات التحضيرية الحالية كجزء من استعدادات أكبر لانعقاد اللجنة العليا برئاسة رئيسي الوزراء وهو ما يتوقع أن ينتج عنه حزمة اتفاقيات جديدة تعزز من مكانة البلدين كقوتين اقتصاديتين في المنطقة وتفتح المجال لمشروعات تنموية واستثمارية مشتركة خلال المرحلة المقبلة.