أسباب تأجيل إقالة ماهر الكنزاري وتحديات الترجي قبل مواجهة بترو أتلتيكو
شهد نادي الترجي التونسي توتر شديد بين الإدارة والجهاز الفني بعد التعادل السلبي أمام الملعب المالي في الجولة الأولى من دوري أبطال إفريقيا ضمن المجموعة الرابعة على ملعب رادس الأولمبي مساء السبت.
وبحسب مصادر مطلعة اجتمع يوم الأحد رئيس الترجي حمدي المدب مع المدرب ماهر الكنزاري لبحث أسباب تراجع أداء الفريق لكن الاجتماع لم يسفر عن أي قرارات رسمية رغم الضغوط الكبيرة من الجماهير الغاضبة التي طالبت بإقالة الكنزاري وطاقمه.
تعادل الترجي أمام الملعب المالي رفع من حدة الغضب في صفوف مشجعي الفريق الأحمر والأصفر خاصة بعد الأداء المخيب للفريق في المباريات الأخيرة بما في ذلك الديربي أمام النادي الإفريقي، الجماهير عبرت عن استيائها عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤكدة أن مستوى الفريق لا يرقى لتاريخ الترجي الكبير وطموحات مشجعيه في البطولات القارية.
أوضح مصدر داخل النادي أن الاجتماع بين حمدي المدب وماهر الكنزاري ركز على تقييم أداء الفريق وتراجع مستواه خصوصًا عدم القدرة على الفوز على الملعب المالي، ولم يشمل الحديث أي قرار حول إقالة المدرب حيث طالب رئيس النادي بأن يعود الفريق لمستواه الطبيعي بدء من الجولة المقبلة أمام بترو أتلتيكو الأنغولي يوم السبت القادم.
يتصدر بترو أتلتيكو الأنغولي المجموعة برصيد 3 نقاط بعد فوزه على سيمبا التنزاني بينما يحتل الترجي المركز الثاني بنقطة واحدة متساوي مع الملعب المالي بعد تعادلهما السلبي.
يترقب عشاق الترجي الجولة الثانية بحذر متمنين أن يقدم الفريق أداء أفضل ويستعيد توازنه في البطولة القارية مع استمرار الضغط الجماهيري على الإدارة لضمان نتائج إيجابية في المباريات القادمة.
في ظل التراجع المفاجئ لأداء الترجي التونسي وبعد التعادل السلبي أمام الملعب المالي في الجولة الأولى من دوري أبطال إفريقيا أثار غضب الجماهير أسئلة حول مستقبل المدرب ماهر الكنزاري، ومع ذلك قرر المسؤولون في النادي التريث قبل اتخاذ أي خطوة قد تكون مصيرية.
أسباب عدم مناقشة إقالة الكنزاري
وفقًا للمصادر نفسها فإن قرار عدم مناقشة إقالة الكنزاري يعود لثلاثة أسباب رئيسية:
- السبب الأول يرى حمدي المدب رئيس النادي أن إقالة الكنزاري في هذه الفترة سيكون مخاطرة كبيرة خصوصًا مع اقتراب مباراة الجولة الثانية أمام بترو أتلتيكو الأنغولي في لواندا بعد أسبوع فقط، أي تغيير مفاجئ للجهاز الفني قد يزعزع استقرار الفريق ويؤثر على الأداء الفني في مباراة حاسمة.
- السبب الثاني لتأجيل أي قرار بإقالة الكنزاري هو عدم توفر مدرب قادر على قيادة الفريق بسرعة وإعادة الترجي إلى مستواه المأمول في البطولة القارية.
- السبب الثالث يفضل المسؤولون التريث لاختيار البديل الأمثل لتجنب تكرار أخطاء الموسم الماضي والتي كلفت الفريق خسائر كبيرة على المستوى الإفريقي.
أكدت مصادر قريبة من النادي أن رئيس الترجي أبدى غضبه ليس فقط من المدرب بل من بعض اللاعبين الذين أهدروا فرص مهمة على رأسهم المهاجم فلوريان دانهو، ويشير حمدي المدب إلى أن التعادل لم يكن مسؤولية الكنزاري وحده بل تتحمل مجموعة اللاعبين الجزء الأكبر من نتائج المباراة.
تواجه تشكيلة الترجي تحديات إضافية بسبب الإصابات أبرزها غياب يوسف بلايلي بعد تعرضه لقطع في الأربطة المتقاطعة للركبة، إضافة إلى غياب كل من يان ساس ومحمد أمين توغاي وإبراهيما دياكيتي، هذه الغيابات تؤثر على جاهزية الفريق قبل مباراة مصيرية ضد متصدر المجموعة الرابعة.

