اليوم الأخير لمجمع نيقية.. الكاتدرائية تحتضن الاحتفالات الكبرى
تتأهب الكاتدرائية المرقسية بالعباسية خلال دقائق لاستقبال فعاليات ختام احتفالات مرور 1700 عام على انعقاد "مجمع نيقية المسكوني الأول"، وذلك مشاركة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من رؤساء وممثلي الكنائس في مصر، بالإضافة إلى حضور واسع من أساقفة المجمع المقدس.
الكاتدرائية تحتضن الاحتفالات الكبرى
تشهد الكاتدرائية حالة من التنظيم الدقيق والاستنفار لاستقبال الوفود الكنسية والرسمية، حيث بدأ الحضور بالتوافد للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، الذي يمثل محطة محورية في مسيرة الإيمان المسيحي عبر القرون.
ومن المقرر أن تنطلق الفعاليات في أجواء روحانية مميزة، تتخللها رائحة البخور وأصوات الترانيم التي تضفي على المكان روحانية خاصة تليق بذكرى أحد أهم المجامع المسكونية، ويتضمن برنامج الاحتفال فقرة موسيقية يقدمها كورال متخصص في التراث الكنسي، يؤدي خلالها مجموعة من الترانيم التي تعكس تعاليم مجمع نيقية ودوره في ترسيخ العقيدة المسيحية.
وسوف يشارك فيها الكثير من "أساقفة المجمع المقدس" إلى بجوار "رؤساء الطوائف المسيحية المتنوعة" بمصر، وهذا ما يعكس الأهمية الروحية للمناسبة ورسالتها في تعزيز وحدة الكنائس، وتحظى الفعالية بتغطية إعلامية واسعة، حيث تعمل وسائل الإعلام على نقل وقائع الحدث لحظة بلحظة نظرًا لقيمته التاريخية واللاهوتية الفريدة.
ويعد الاحتفال بذكرى مجمع نيقية مناسبة كنسية ذات طابع تاريخي ولاهوتي بالغ الأهمية، إذ يمثل أحد أبرز المجامع المسكونية التي أسست ملامح الإيمان المسيحي، انعقد المجمع الأول عام 325م في مدينة نيقية بدعوة من الإمبراطور قسطنطين الكبير، بهدف معالجة الانقسامات العقائدية التي ظهرت آنذاك، وعلى رأسها تعاليم آريوس المتعلقة بطبيعة السيد المسيح.

