الخميس 9 يوليو 2026 09:02 مـ 23 محرّم 1448 هـ
×

بعد انتشار خبر وفاته.. تعرف على الشيخ عبد المحسن العبيكان ويكيبيديا

السبت 22 نوفمبر 2025 12:49 مـ 1 جمادى آخر 1447 هـ
عبد المحسن العبيكان
عبد المحسن العبيكان

رحل عن عالمنا يوم الجمعة واحد من أعلام السعودية في العلم والدعوة الشيخ عبد المحسن بن ناصر بن عبد الرحمن العبيكان تارك إرث غني من المعرفة والاجتهاد الفقهي والاجتماعي وسط متابعة واسعة على منصات التواصل التي شهدت اهتمام كبير بمراسم جنازته وعزاءه.

الشيخ العبيكان ولد في مدينة الطائف عام 1372هـ من أسرة ذات جذور عريقة تنتمي إلى قبيلة عنزة والتي تميزت بمكانتها العلمية والاجتماعية في المملكة، منذ نعومة أظافره أظهر ميل واضح للعلم والفقه فكان حريص على دراسة الشريعة والتعمق في العلوم الإسلامية حتى التحق بكلية الشريعة في الرياض حيث صقل مهاراته العلمية وكون قاعدة معرفية واسعة مكنته من الإسهام بشكل فعال في الحياة الدينية والاجتماعية.

مسيرة الشيخ العبيكان العملية مليئة بالإنجازات فقد شغل مناصب مهمة في الدولة شملت العمل كمستشار قضائي في وزارة العدل وكذلك مستشار في الديوان الملكي حيث كانت رؤيته الفقهية رافد مهم لدعم القرارات القانونية والاجتماعية بما يتوافق مع تعاليم الإسلام ويواكب مستجدات العصر.

وعرف العبيكان بإصداره فتاوى اجتهادية تناولت قضايا معاصرة وأثارت اهتمام الدوائر الفقهية والعامة خاصة فيما يتعلق بالتحذير من الانضمام إلى تنظيمات متطرفة مثل تنظيم القاعدة مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالشريعة بشكل يوازن بين الأصالة ومتطلبات العصر الحديث، لقد كان دائمًا يسعى إلى تقديم فقه عملي وقريب من الناس يجيب على تساؤلات المجتمع دون الابتعاد عن النصوص الشرعية.

الشيخ العبيكان لم يكن وحده من يتمتع بالمكانة الاجتماعية والعلمية فأسرة العبيكان لها حضور بارز في مجالات متعددة، فهو والد العميد تركي العبيكان قائد قوة الحرس الخاص بالحرس الملكي والحارس الشخصي للملك سلمان بن عبد العزيز وعم المهندس سلطان العبيكان السكرتير الخاص للأمير بندر بن سلطان مما يعكس التزام العائلة بالخدمة العامة والمكانة الاجتماعية المرموقة التي تتمتع بها.

يذكر أن رحيل الشيخ العبيكان شكل فقد كبير للمجتمع السعودي على صعيد العلم والدعوة فقد جمع بين العمق العلمي والرؤية الاجتماعية وكان دائمًا صوت فقهي معتدل يدعو إلى الاعتدال والوعي الديني الصحيح، ومتابعو منصات التواصل الاجتماعي عبروا عن حزنهم العميق لفقدان عالم لم يكن مجرد فقيه بل رمز للقيم والمعرفة والتزامه بالمجتمع.

رحلة الشيخ العبيكان تعتبر نموذج يدرس فهو ترك أثر واضح في المجال الفقهي والاجتماعي وفتاواه واجتهاداته ستظل مرجع للباحثين والدارسين بينما سيستمر تأثيره من خلال أبنائه وعائلته الذين يسيرون على نهجه في خدمة الوطن والمجتمع.