نيابة شمال القاهرة تستمع لشهادات صادمة لأطفال ضحايا التحرش لمدة عام في مدرسة السلام الدولية
في جلسة استماع مكثفة يوم الجمعة استدعت نيابة شمال القاهرة خمسة من أطفال إحدى المدارس الدولية الشهيرة في منطقة السلام للاستماع إلى شهاداتهم حول الاعتداءات التي تعرضوا لها من قبل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة عمال وفرد أمن.
أفادت شهادات الأطفال أمام النيابة بوقائع مؤلمة وأكدوا أن أحد الأشخاص الذي وصفوه بالعم المرعب كان يصطحبهم إلى غرفة معزولة داخل المدرسة بالقرب من منطقة الألعاب حيث وقع عدد من الانتهاكات والتحرش وقد تمكن الأطفال خلال التحقيقات من التعرف على بعض المتهمين مما ساعد النيابة على تحديدهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
من جانبها قالت والدة أحد الأطفال إن صغيرها بدأ يظهر عليه رفض ارتداء ملابسه الداخلية ويصيح عند العناية به ما دفع الأسرة للبحث بعمق عن أسباب هذه التغيرات إلى أن كشف الطفل أسراره لأهله بعد أيام من المحاولات المستمرة لفهم ما يمر به.
أفاد الطفل أمام النيابة أن ما تعرض له من تحرش استمر لفترة طويلة مع تكرار التصرفات المؤذية على مدار العام قبل أن تتفاقم الأحداث مؤخرًا بشكل أشد.
وفي جلسة أخرى استمعت النيابة لأقوال والدة طفل آخر يدعى (ى) التي أوضحت أن ابنها تعرف على أحد العاملين المتهمين بالتعدي والتحرش به وهو رجل يرتدي قميص أزرق وشعره أبيض وتم التعرف عليه ضمن مجموعة من الأشخاص الذين تم القبض عليهم للتحقيق معهم.
خلال التحقيق تحدث وكيل النيابة مع الطفل (ى)بأسلوب هادئ وسأل الطفل ما هو حلمك في المستقبل فأجاب الطفل بحماس أنه يتمنى أن يصبح ضابط ليقف في وجه المجرمين ويحمي الأبرياء، بعد ذلك قامت النيابة بعرض مجموعة من الأشخاص على الطفل الذي تمكن من التعرف على العامل المتهم بأنه قام بالتحرش به داخل المدرسة.
وقال إن المتهم كان يقوم بربطه ويضع شريط على عينيه لكي لا يرى وكان يأتي بسكينة ويقوم بفعلته وهي التحرش به مما ساعد التحقيقات على المضي قدم في تحديد المسؤولين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
قام وكيل النيابة بطلب هاتف المتهم والبحث بداخله على اي دليل وما صادف وجود بحث المتهم على بعض العبارات مثل كيفية التلذذ بالأطفال، كيف تتحرش بطفل وهكذا.
انطلقت القضية عندما أخبر أحد الأطفال والدته بأن زميلته تعرضت للتحرش بطريقة مؤذية من قبل أحد العاملين في المدرسة لتتواصل والدته مع والدة الطفلة التي أكدت وجود آثار جسدية مرتبطة بالحادثة ما جعل رواية الطفل تؤكد حدوث اعتداء.
لاحقًا كشفت التحقيقات عن تعرض أطفال آخرين لممارسات مشابهة داخل المدرسة من قبل بعض العمال وفني كهرباء، وبناء على ذلك حرر أولياء الأمور بلاغات رسمية وتدخلت السلطات الأمنية بسرعة للقبض على المتهمين وبدء التحقيقات القانونية معهم لضمان محاسبتهم وحماية باقي التلاميذ.

