بعد طلب من محمد بن سلمان.. ترامب يعلن تدخله لحل أزمة السودان ووضع خطة سلام محتملة لعام 2026
مع اقتراب العام الجديد 2026، تبدو هناك بوادر لتبني خطة سلام تهدف إلى حل الأزمة السودانية، بعد إعلان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" استعداده للتدخل، بناءً على طلب ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، الذي قدم للرئيس الأميركي شرحًا مفصلاً للأوضاع لمدة نصف ساعة.
وجدد "مسعد بولس" مبعوث ترامب لشؤون إفريقيا، التأكيد على التزام "الولايات المتحدة الأمريكية" بإنهاء النزاع في "السودان"، مشيرًا عبر حسابه على منصة "إكس" إلى أهمية إنهاء الصراع الدموي المستمر الذي يؤثر على ملايين المدنيين.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن الأزمة الإنسانية في "السودان" وصلت إلى مستويات حرجة، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، بينهم حوالي 9.6 مليون نازح داخليًا وما يزيد على 15 مليون طفل.
وتفاقمت الأزمة بعد استيلاء "قوات الدعم السريع" على مدينة "الفاشر"، مما دفع الآلاف لمغادرة منازلهم، وأدى إلى تصنيف المدينة كمناطق منكوبة، في حين يحذر خبراء من أن استمرار الفوضى يهدد أمن منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر بشكل مباشر.
وقد أكد معهد "جورج دبليو بوش" على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية والأميركية على المسؤولين عن العنف والفساد في "السودان"، إلى جانب الجهات الخارجية التي استغلت الصراع لتحقيق مصالح سياسية، مثل: (روسيا، إيران، الصين، كوريا الشمالية).
ويأتي التدخل السعودي ضمن جهود مستمرة لحل الأزمة السودانية، إذ سبق أن استضافت "جدة" محادثات في شهر مايو لعام 2023 للحد من النزاع، كما سعت الرباعية الدولية لطرح عدة مبادرات، إلا أن معظمها لم يحقق نتائج ملموسة.
وتعكس الخطوات الأخيرة التي اتخذتها "الولايات المتحدة الأمريكية" مع "السعودية" رغبة قوية في إحراز تقدم ملموس لوقف النزاع الذي اشتعل منذ منتصف شهر أبريل في عام 2023، مع ترقب إمكانية الإعلان عن خطة سلام شاملة خلال الأشهر القادمة.

