أوكسفام تفجر المفاجأة.. ثروة قلة من الأثرياء تكفي لإنقاذ كل الفقراء
أكدت منظمة أوكسفام، في تقرير جديد صدر الخميس، أن مليارديرات الدول الكبرى حققوا خلال العام الماضي أرباحًا هائلة بلغت نحو 2.2 تريليون دولار، وهو رقم قالت إنه كفيل بالقضاء على الفقر العالمي وانتشال جميع الفقراء من أوضاعهم القاسية.
أوكسفام تطالب الأثرياء بإنقاذ فقراء العالم
جاءت تصريحات المنظمة بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع، حيث طالبت أوكسفام قادة الدول المشاركة بدعم المبادرات التي تتبناها جنوب إفريقيا "الدولة المضيفة للقمة"، بهدف الحد من فجوة الثروة العالمية ومعالجة أزمة الديون التي تثقل كاهل الدول النامية.
وبحسب تحليل المنظمة لقائمة فوربس، فإن مليارديرات الدول الـ19 الأعضاء في مجموعة العشرين تمكنوا، خلال عام واحد فقط، من إضافة 2.2 تريليون دولار إلى ثرواتهم، لترتفع قيمة ممتلكاتهم الإجمالية إلى 15.6 تريليون دولار.
معالجة أزمة الفقر
أوضحت أوكسفام أن التكلفة السنوية اللازمة لرفع 3.8 مليارات إنسان يعيشون تحت خط الفقر تقدر بـ 1.65 تريليون دولار، مشيرة إلى أن ما حققه الأثرياء خلال عام واحد فقط يتجاوز ما يحتاجه العالم لمعالجة أزمة الفقر بشكل جذري.
ورحبت المنظمة بمقترح تعتزم "جنوب إفريقيا" طرحه خلال القمة، يقضي بتأسيس لجنة دولية جديدة تعنى بقضية عدم المساواة، تعمل وفق نهج مشابه لآلية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، واعتبر المدير التنفيذي لأوكسفام، أميتاب بيهار، أن اعتماد هذه اللجنة سيكون "خطوة محورية نحو التعامل مع حالة الطوارئ المرتبطة بعدم المساواة".
وشددت المنظمة على ضرورة فرض ضرائب عادلة على أصحاب الثروات الضخمة حول العالم، للمساهمة في تمويل خطط مكافحة الفقر والتصدي لأزمات المناخ، وانتقدت المنظمة السياسات الأمريكية، معتبرة أن واشنطن "التي تقاطع القمة المنعقدة في جوهانسبرغ" تتبنى إجراءات "تعمق الفجوة"، بدءًا من الرسوم الجمركية "غير المحسوبة" وصولًا إلى خفض المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها ملايين الأسر حول العالم.
ولفتت المنظمة إلى أن 3.4 مليارات شخص يعيشون في دول تدفع فوائد ديونها أكثر مما تنفقه على قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية.

