الخميس 4 يونيو 2026 03:53 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
×

تحذير عالمي.. كيفية مكافحة مقاومة المضادات الحيوية لحماية أنفسنا

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 06:51 مـ 28 جمادى أول 1447 هـ
مقاومة مضادات الميكروبات
مقاومة مضادات الميكروبات

تشهد منظمة الصحة العالمية حالة من القلق المتصاعد بسبب الانتشار المتزايد لما يعرف بمقاومة مضادات الميكروبات وهي ظاهرة خطيرة تبدأ عندما تتكيف البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات مع الأدوية المخصصة للقضاء عليها فتفقد العلاجات فعاليتها وتصبح الأمراض أصعب في السيطرة وأكثر قدرة على الانتشار والتسبب في مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

هذا الخطر العالمي تقوده مقاومة المضادات الحيوية على وجه الخصوص إذ تعد من أكبر التهديدات التي تواجه الأنظمة الصحية في وقتنا الحالي لأن العلاجات التقليدية لم تعد قادرة على مواجهة بعض أنواع العدوى كما كانت من قبل.

وتزامن مع هذا التحدي تطلق منظمة الصحة العالمية أسبوع التوعية العالمي بمقاومة مضادات الميكروبات كل عام في الفترة من 18 إلى 24 نوفمبر باعتباره حملة دولية تركز على رفع مستوى الإدراك بخطورة المشكلة وتحفيز التحرك الجماعي لمكافحتها، ويحمل أسبوع 2025 شعار مباشر وواضح تحرك الآن احم حاضرنا وأمن مستقبلنا، في إشارة إلى أن الأزمة لم تعد شأن مستقبلي بل واقع يضغط على صحة البشر وأنظمة الغذاء والبيئة والاقتصاد.

وتؤكد المنظمة أن تزايد العدوى المقاومة للأدوية يعكس فجوة كبيرة في الوعي العالمي بمخاطر الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية إلى جانب ضعف الاستثمار في تطوير أدوية جديدة ونظم مراقبة فعالة، ورغم أن الخطر يتصاعد لا تزال جهود المواجهة دون المستوى المطلوب.

وتدعو الأمم المتحدة مستندة إلى نتائج اجتماعها عالي المستوى حول مقاومة مضادات الميكروبات في عام 2024 جميع الجهات المعنية من حكومات ومؤسسات مدنية ومقدمي الرعاية الصحية والأطباء البيطريين والمزارعين والمنظمات البيئية إلى تحويل الوعود السياسية إلى خطط واقعية توقف هذا التدهور وتحد من الانتشار المتسارع للعدوى المقاومة للأدوية.

وتوضح المنظمة أن الحل يبدأ بتعزيز الاستثمار طويل الأمد في أنظمة الصحة البشرية والحيوانية والبيئية وتطوير أدوات تشخيص دقيقة وتوفير أدوية عالية الجودة بشكل عادل ومتوازن في مختلف الدول إلى جانب تشجيع الابتكار ورفع كفاءة أنظمة المراقبة.

كما تشير إلى أن مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات لا تقتصر على الحكومات وحدها فلكل فرد دور يمكن أن يصنع فرق حقيقي، من إدارة المستشفيات التي تنشئ فرق لمراقبة وصف المضادات الحيوية إلى المزارع التي يعتمد أساليب بيئية آمنة للتقليل من الملوثات وصول إلى المواطنين عبر الاستخدام المسؤول للأدوية.

وتختتم المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن التحرك الآن ليس شعار فقط بل مهمة مشتركة يجب أن يلتزم بها الجميع لحماية فعالية المضادات الحيوية وضمان عالم أكثر أمان واستدامة للأجيال المقبلة.