الخميس 4 يونيو 2026 02:46 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
×

مبادرة مشتركة لإحياء تاريخ الشرقية في السعودية وتحويله لمسار ثقافي مزدهر

الأربعاء 19 نوفمبر 2025 02:28 مـ 28 جمادى أول 1447 هـ
مبادرة مشتركة لإحياء تاريخ الشرقية
مبادرة مشتركة لإحياء تاريخ الشرقية

أجزم مدير عام التطوير العمراني في هيئة تطوير المنطقة الشرقية، المهندس طارق بن حسين فدعق، أن الحفاظ على التراث يشكل أحد الركائز الاستراتيجية للهيئة، نظرًا لدوره المحوري في تعزيز الهوية الوطنية، ودعم السياحة الثقافية، والمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي، وأوضح أن هذا التوجه يأتي انسجامًا مع مهام الهيئة الواردة في تنظيم هيئات تطوير المناطق والمدن، وهي التي تشمل الإشراف على تأهيل وتحسين الأحياء العمرانية القائمة، بما فيها الأحياء التاريخية، بالإضافة إلى تطوير الأحياء العشوائية، والارتقاء بها من الناحية العمرانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والبيئية.

مبادرة مشتركة لإحياء تاريخ الشرقية في السعودية

أكد فدعق إلى أن الهيئة شرعت في إعداد الدراسات والخطط اللازمة لإدراج قصر عالي بمحافظة قرية العليا ضمن أولويات المشاريع التنفيذية، باعتباره معلمًا ثقافيًا بارزًا يساهم في إثراء المسار الثقافي للمنطقة، كما تتضمن الخطط ربط قصر عالي بمسجد بن منديل التاريخي، الذي يتم تطويره ضمن مشروع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، بالتعاون مع شركاء الهيئة مثل أمانة المنطقة الشرقية وبلدية قرية العليا وهيئة التراث.

وأوضح فدعق أن قصر عالي يعد نموذجًا فريدًا للطراز النجدي الشرقي، ويعكس ملامح تاريخ المنطقة في مرحلة مفصلية من نشأتها، في حين يمثل مسجد بن منديل أحد أقدم المساجد التي امتازت ببساطة التصميم وارتباط العمارة بالبيئة المحلية، وأضاف أن إعادة إحياء هذين المعلمين ودمجهما ضمن المسارات الثقافية والسياحية سيمنح المنطقة قيمة مضافة ويعزز حضورها على خارطة الوجهات الجاذبة.

مواقع تراثية أثرية في المنطقة الشرقية

كما كشف فدعق أن جهود الهيئة تشمل مشروعًا متكاملًا يركز على تطوير 12 موقعًا تراثيًا بارزًا في المنطقة الشرقية، تشمل القلاع والحصون والأحياء القديمة والقرى والجزر والموانئ التاريخية، ومن أبرز هذه المواقع:

  • قلعة تاروت، المصنفة من أقدم القلاع في الخليج العربي.
  • وسط القطيف التاريخي الذي يضم بيوتًا مشيدة بأحجار البحر والجص وفق أسلوب معماري فريد.
  • حي الدواسر في الدمام، الذي يعتبر إرث مادي وثقافي مرتبط بجميع الفنون الشعبية.

وتشمل الخطة إعادة إحياء مواقع أثرية أخرى مثل "منطقة ثاج التي يعود تاريخها إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، وقرية نطاع ببيوتها الطينية، والقرية الجنوبية بمساكنها التراثية المحاطة بالأشجار"، ويمتد الاهتمام أيضًا إلى جزر الساحل الشرقي مثل "جزيرة جنة، التي تحتوي على أطلال نحو 150 منزلًا حجريًا وثلاثة مساجد، وجزيرة المسلمية ذات الشواطئ الطبيعية الجاذبة للزوار، إضافة إلى الجمرك البحري القديم بالجبيل الذي يزيد عمره عن 100 عام، وبرج الطوية المشيد عام 1928 كبرج تحصيني تاريخي أصبح رمزًا للمدينة".