تشتري دلوقتي ولا تستنى؟ سبب ارتفاع الذهب بقوة خبراء يكشفون الحقيقة خلف الموجة الصاعدة المفاجئة
يشير خبراء الاقتصاد وتجار الذهب إلى أن موجة ارتفاع أسعار الذهب الأخيرة ليست مجرد تقلبات مؤقتة بل تعكس تحولات جوهرية في الاقتصاد العالمي، ويرتبط ذلك بملفات ديون الولايات المتحدة والتحركات النقدية للفيدرالي الأمريكي إلى جانب زيادة المشتريات الرسمية من الذهب حول العالم، ووفق هؤلاء الخبراء فإن الوقت الحالي يعد مناسب أكثر للشراء مقارنة بالبيع في انتظار ما ستسفر عنه القرارات القادمة للأسواق المالية.
محليًا استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 5455 جنيه منذ ختام تعاملات الجمعة وحتى اليوم بعد أن شهد المعدن الأصفر ارتفاع حاد خلال الأسبوع الماضي إذ صعد من 5345 إلى 5625 جنيه للجرام مسجل زيادة تقارب 280 جنيه، هذا التذبذب أثار حالة من الترقب بين المستثمرين والمستهلكين الذين يترقبون اتجاه المعدن في الأسابيع المقبلة.
عالميًا شهد الذهب صعود قوي أيضًا حيث انتقلت أوقية الذهب من 4001 إلى 4230 دولار خلال الأسبوع الماضي مسجلة واحدة من أكبر موجات الصعود منذ بداية نوفمبر.
ومع ذلك شهدت بورصات المعادن العالمية تراجع لاحقًا لتسجل الأوقية 4084 دولار في ختام تعاملات الجمعة قبل عطلة نهاية الأسبوع.
الخبراء يحذرون من أن هذه التقلبات تعكس توازن دقيق بين المخاطر والفرص مؤكدين أن مراقبة تحركات الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية العالمية ستكون المفتاح لتحديد اتجاه الذهب في المرحلة المقبلة.
شهدت سوق الذهب موجة صعود غير متوقعة خلال الأيام الماضية وهو ما أكده هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية موضح أن الارتفاع الأخير جاء مفاجئ رغم التقديرات التي كانت تشير إلى احتمالات استقرار الأسعار عقب إنهاء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
وأشار ميلاد إلى أن الزيادة السريعة في الأسعار والتي تجاوزت 100 دولار في وقت قياسي تعكس تضخم متصاعد داخل الاقتصاد الأمريكي خاصة مع تداول تقارير حول ضخ ما يقرب من 300 مليار دولار دون غطاء إنتاجي حقيقي الأمر الذي دفع المستثمرين إلى البحث عن الأمان في الذهب.
وأضاف أن السوق يعيش حاليًا حالة غير معتادة من الارتباك نتيجة التصريحات المتضاربة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وهو ما خلق موجة غموض أثرت على أسواق المال عالميًا، ولفت إلى أن الارتفاعات الحالية قد تدفع الذهب لتجاوز أرقام قياسية جديدة لأن التحركات التي تبدو بسيطة في ظاهرها تحمل وراءها زخم قوي قادر على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.
يرى نادي نجيب سكرتير عام شعبة الذهب سابقًا أن الفترة الحالية تمثل توقيت مثالي للشراء سواء للادخار أو للاستثمار مؤكد أن الاتجاه الصاعد ما زال الأقرب خلال الأسابيع المقبلة.
ونصح نجيب المتعاملين بتأجيل أي عمليات بيع حتى تتضح اتجاهات السوق أو تصل الأسعار إلى قمم جديدة مشير إلى أن السوق المحلي تفاعل سريع مع القفزة العالمية بعدما ارتفعت الأوقية بنحو 200 دولار لتصل إلى 4220 دولار وهو ما دفع الأسعار في مصر إلى مستويات غير مسبوقة.
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد معطي أن رفع الولايات المتحدة سقف الدين وإنهاء الإغلاق الحكومي لم يخفض أسعار الذهب كما توقع البعض بل أسهم في تعزيز الإقبال عليه، ويعود السبب إلى زيادة السيولة النقدية وخلق أموال دون دعم إنتاجي كافي ما جعل الذهب يتصدر خيارات المستثمرين كملاذ آمن أمام التضخم وهبوط قيمة الدولار.
أضاف أن التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية بين الاقتصادات الكبرى تلعب دور كبير في دعم الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط متوقع أن تتجاوز الأسعار مستويات غير مسبوقة قد تصل إلى 5000 دولار للأوقية إذا استمر الوضع السياسي والاقتصادي في حالة عدم اليقين خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

