مأساة عبدالله بعد خطأ طبي في بريطانيا كما تحكيها طبيبة سعودية
في حادثة إنسانية مؤلمة تعود إلى ثمانية أعوام، كشفت الدكتورة نجود سعيد الغامدي، طبيبة أسنان، تفاصيل مأساة ابنها عبدالله "13 عامًا" التي وقعت في أحد مستشفيات مدينة مانشستر البريطانية، والتي أدت إلى إصابته بشلل رباعي دائم.
مأساة عبدالله بعد خطأ طبي في بريطانيا
قالت الدكتورة نجود سعيد الغامدي بصوت يغلبه الحزن والأسى، إن الواقعة بدأت خلال ابتعاثها مع أسرتها إلى بريطانيا، عندما أصيب عبدالله بحمى شديدة، نقل على إثرها إلى قسم الطوارئ بمستشفى الأطفال العام، لكن الفريق الطبي لم يتمكن من تشخيص حالته بشكل صحيح، وبقي لساعات طويلة دون تلقي العلاج المناسب، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير.
وأضافت "تم إخراجنا من الطوارئ رغم إلحاحي على بقائنا، وعند عودتنا إلى المنزل تعرض عبدالله لتشنج حاد استمر ساعة كاملة قبل وصول الإسعاف، الأمر الذي تسبب في تلف دماغي أدخله العناية المركزة لعشرة أيام بين الحياة والموت".
نجود سعيد الغامدي تكشف مأساة عبدالله
أوضحت نجود أن الأطباء في بريطانيا حاولوا لاحقًا تبرير ما حدث بأسباب وراثية، إلا أن الفحوصات الدقيقة التي أجريت له في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، ضمن برنامج "الجينوم السعودي"، أكدت عدم وجود أي خلل جيني، مشيرة إلى أن الإعاقة كانت نتيجة مباشرة لتأخر العلاج الطبي المناسب.
وأعربت عن تقديرها للفريق الطبي السعودي الذي تابع حالة عبدالله، وعلى رأسهم الدكتور فوزان الكريع، والدكتور إبراهيم الثبيتي، والدكتور هشام الضلعان، الذين أجروا له جراحة دقيقة ساهمت في وقف نوبات الصرع وتحسين حالته جزئيًا.
وأكدت نجود أن القضية لا تزال منظورة في المحاكم البريطانية منذ ثماني سنوات، مشيرة إلى أنها لم تكن تفكر في رفع دعوى، إلا أن أحد الأطباء البريطانيين، استشاري العناية المركزة، نصحها بذلك بعد الاطلاع على تفاصيل الحالة واعتبار ما حدث خطأ طبيًا واضحًا.
وأضافت "الجانب البريطاني اعترف جزئيًا بمسؤوليته بعد ثبوت الإعاقة الدائمة، وما زلنا في انتظار حكم المحكمة النهائي".
واختتمت نجود حديثها بتوجيه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الصحة فهد الجلاجل، على اهتمام الدولة بذوي الإعاقة، كما أعربت عن امتنانها العميق لزوجها أحمد أبو عبدالله، الذي كان داعمًا لها طوال رحلة المعاناة والعلاج.

