جثمان جندي إسرائيلي في أنفاق رفح يتحول إلى ورقة تفاوضية بين حماس وإسرائيل
تشهد أنفاق رفح جنوب قطاع غزة تصعيد غير مباشر بين إسرائيل وحركة حماس بعد العثور على جثمان الجندي الإسرائيلي هدار غولدن المحتجز منذ حرب 2014 لتصبح الجثة أداة ضغط في مفاوضات مشحونة بالمخاطر.
إسرائيل تطالب فورًا باستعادة رفات غولدن بينما تؤجل حماس تسليم الجثمان بهدف الضغط على تل أبيب بشأن مصير نحو 150 مقاتل محاصرين في الأنفاق تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجثمان فعلاً يعود للضابط غولدن إلا أن المصادر الأمنية نفت وجود أي صفقة فعلية مؤكدة أن المقاتلين أمام خيارين الاستسلام أو الموت.
في الوقت نفسه تمارس الولايات المتحدة ضغوط للسماح بمرور آمن للمقاتلين ضمن جهود تثبيت وقف إطلاق النار فيما ترفض إسرائيل أي تحرك قد ينظر إليه كمكافأة لحماس، وفي خطوة رمزية التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير بعائلة غولدن لطمأنتها على جهود استعادة الجثمان من دون الإعلان عن أي تفاصيل جديدة.
على خلفية هذه التطورات تظل قضية إعادة رفات الجنود الإسرائيليين ملف حساس منذ سنوات في حين ترتبط بشكل مباشر بوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه واشنطن مع احتمال تبادل جثامين فلسطينيين مقابل كل رفات يعاد من غزة.
وسط هذه التوترات تحولت أنفاق رفح إلى ساحة تفاوض حاسمة حيث تتحكم جثة جندي في مصير عشرات المقاتلين وتتشابك فيها المخاطر العسكرية مع الاعتبارات الإنسانية فيما يترقب العالم خطوة قد تغير مسار العلاقة بين إسرائيل وحماس خلال الفترة المقبلة.

